أفريقياالأخبارالدولي

تقرير إسباني يفضح انتشار قوارب المخدرات المغربية

حذّرت مذكرة للنيابة العامة الإسبانية في مدينة “خيريز” بالأندلس (جنوبا) من “الانتشار الفاضح لقوارب المخدرات المغربية وعجز الدولة أمام شبكات التهريب المغربية “.

وجاء في المذكرة التي نشرها الإعلام الإسباني عن مدّعي النيابة العامة في خيريز أن “هذه القوارب فائقة السرعة والمتطورة جدا لا تزال الأداة الرئيسة لنقل القنّب الهندي )الحشيش( من المغرب نحو إسبانيا ثم أوروبا”. وقال إنها “تنتشر على طول الساحل، وفي مضيق جبل طارق، وتظهر في وضح النهار أو ليلا”.

وتشير المذكرة إلى أن ” وسائل التواصل الاجتماعي تظهر جرأة المهرّبين في استعراض هذه القوارب، والعنف الذي يصاحب أحيانا هجماتهم على قوارب قوات وأجهزة أمن الدولة، كما يظهر في مقتل اثنين من الحرس المدني الإسباني في بارباتي شهر  فبراير 2024، وهو أحد أكثر الحوادث المؤسفة والمحزنة، ويُظهر عجز الدولة أمام شبكات إجرامية يجب تفكيكها فورا”.
وأشارت المصادر الإعلامية إلى التقرير السنوي للنيابة العامة الإسبانية، الذي انتقد بشدة نقص الوسائل المتاحة للعناصر الأمنية “لاعتراض و احتجاز هذه القوارب فائقة السرعة، التي عادة ما تحمل عدة محركات بقوة 350 حصانا، وتحتوي على أنظمة ملاحة واتصالات متقدمة للغاية، وتختبئ أو تجد مأوى في المياه الدولية في المغرب وأيضا في البرتغال حيث لا يعتبر هذا النوع من القوارب غير قانوني”.

وكانت رئيسة النيابة العامة الإسبانية، بمنطقة الجزيرة الخضراء بقادش، قد أكدت في مقابلة مع جريدة “إل إندبندينتي” الإسبانية أن “المهربين فقدوا الخوف من السلطات”، معربة عن تأييدها لتشديد العقوبات عليهم، خاصة ما تعلق بالمعاقبة على حيازة الوقود في قوارب المخدرات.

ويشير التقرير إلى الاستعمالات الأخرى لهذه القوارب، وأنها “لا تستخدم فقط لنقل القنّب الهندي )الحشيش(، بل بشكل متزايد في نقل مواد أخرى من سفن الإمداد وأيضا للمهاجرين”.
وتقوم أجهزة الأمن الإسبانية بشكل دوري بتفكيك شبكات تهريب المخدرات والاتجار بها، والتي تنشط ما بين المغرب والدول الأوروبية، كما تصادر أطنانا من المخدرات القادمة من المملكة، التي تصنف في المرتبة الأولى عالميا في )الحشيش( الذي يزرع أساسا في منطقة الريف التي يخضعها النظام المخزني لسياسة “الأرض المحروقة” بهدف إخماد نار الاحتجاجات المستعرة فيها.

ومنذ مطلع العام الجاري، منحت الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي بالمغرب (رسمية)، 3029 ترخيصا في  مجال زراعة و استغلال القنب الهندي، وهذا بعد تقنينها سنة 2021 تحت مبرر “الدواعي الطبية”، في ما تم العفو عن 4831 شخصا مدانا أو متابعا أو مبحوثا عنه في قضايا تتعلق بزراعة الحشيش.

وفي تقرير له العام الماضي، أكد مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة أن المغرب كان مصدر غالبية عمليات الاتجار بالقنب الهندي على مستوى منطقة الساحل عام 2021، والذي غالبا ما كان موجها إلى بلدان أخرى في شمال إفريقيا وأحيانا إلى بلدان في الشرق الأوسط وأوروبا. كما أكد أن المغرب لا يزال على رأس الدول المنتجة والمصدرة للقنب الهندي في العالم. ويدر النشاط غير المشروع للقنب (الحشيش) وجميع أنواع المخدرات بالمغرب إيرادات بمليارات الدولارات يستغلها المخزن في تمويل اقتصاده.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button