رأي

تعميقا للتطبيع.. المغرب يسلّم رقاب الفلسطينيين لمشانق الاحتلال الصهيوني!

 

بقلم: عادل سوالمية

في عزّ زوبعة الإدانات القضائية والسياسية الدولية التي تلاحق الكيان الصهيوني المجرم ومسؤوليه المتعطشين لدماء الأطفال والنساء والأبرياء، وفي ذروة مشاهد المجازر المروّعة والإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين، والاعتداء على سيادة لبنان وسوريا والتوسع في أراضيهما، أبى النظام المغربي إلا أن يسير عكس التيار ويقف في صف “الفاشية”، بسقوطه إنسانيا وأخلاقيا في محظورٍ لم يسبقه إليه أي نظام مطبّع آخر، ليكون شريكا فعليا في إهدار دماء الفلسطينيين.

فبعد فضيحة قبوله باستباحة موانئه من قبل السفن الحربية للاحتلال الإسرائيلي، وملء خزاناتها بالوقود وتمكين جنودها من سبل الراحة والإطعام، ها هو يضيف حلقة جديدة إلى مسلسل خياناته المتتالية لقضايا الأمة، بتسليم رقاب المقاومين الفلسطينيين إلى مقصلة الكيان الصهيوني.
يتعلق الأمر بالشاب الفلسطيني المقاوم، نسيم خليبات، البالغ من العمر 21 ربيعا، الذي فرّ من جحيم الانتقام الصهيوني ليجد آلة القمع المغربية في انتظاره، بحجة الضلوع في عملية تفجيرٍ قرب منشأة تابعة لوزارة صحة الكيان بتاريخ 8 نوفمبر 2021.
ورغم أن الشاب الفلسطيني مرّ في رحلة هروبه المحفوفة بالمخاطر بدولتين مطبّعتين، هما تركيا والإمارات العربية، إلا أنه ظل طليقًا معافى، قبل أن يلجأ إلى أحضان “أمير المؤمنين رئيس لجنة القدس” التي ظنها رحيمة، وذلك شهر مارس من سنة 2022، فما كان من أمير المطبّعين سوى الغدر به والزج به في غياهب السجن ظلما وعدوانا قبل تسليم رقبته إلى مشنقة الاحتلال. وعلى الرغم من عدم وجود أي اتفاقية قضائية بين الطرفين لتبادل المساجين والمطلوبين، إلا أن الرباط بادرت إلى هذه الخطوة المنحطّة، مما يثير مخاوف من تعميم هذه السابقة، ليطال التسليم الجائر كل من ينتقد الاحتلال الإسرائيلي أو يقف في صف المقاومة، حينما تطأ قدماه التراب المغربي.
إنّ المتابع للمشهد التطبيعي المخزنيّ، يجد أنّ المخزن تفوّق في ظرف أربع سنوات من التطبيع في تقديم فروض الولاء والطاعة لمجرمي الحرب، تفوقًا سقوطيًا لافتا على الدول العربية المطبّعة مجتمعةً رغم أسبقيتها زمانيا، ليؤكد بذلك إصراره على الدوس المتواصل على مطالب شعبه المنادي بإسقاط التطبيع في احتجاجاته شبه اليومية، ونيّته المبيّتة في وأد طموحاتِ أيّ فعل مقاوم في المنطقة، واضعا يده بأيدي سفاحين مطلوبين من الجنائية الدولية لينغمس أكثر في طعن القضية الفلسطينية وسحقها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button