
تظاهر مئات المغاربة، اليوم الأحد، احتجاجا على تصاعد الفساد والرشوة في البلاد، داعين إلى متابعة لصوص المال العام وتقديمهم أمام العدالة للمحاسبة وتجريم الإثراء غير المشروع.
وخرج مئات المغاربة اليوم في مسيرة وطنية بمدينة مراكش ضد الفساد ونهب المال العام، تعبيرا عن رفض واسع لواقع تضارب المصالح والإثراء غير المشروع والتضييق على الجمعيات الحقوقية في أداء دورها في التبليغ عن هذه الجرائم، واستجابة لدعوة “الجمعية المغربية لحماية المال العام”، بقيادة محمد الغلوسي.
المسيرة التي نظمت تحت شعار: “بركا (يكفي) من نهب المال والجمع بين السلطة ورأس المال”، تأتي في سياق تصاعد الغضب الشعبي من استمرار الفساد والرشوة والإفلات من العقاب في المغرب ، كما أنها تمثل ردا على مشروع قانون الإجراءات (المسطرة) الجنائية الذي “يقيّد” صلاحيات القضاء في متابعة المتورطين في قضايا الفساد المالي.
وندّد المشاركون في المسيرة ومن مختلف الأعمار بـ “استمرار الفساد وتغوله في جميع مناحي الحياة”، مستنكرين “نهب وهدر المال العام والإفلات من العقاب وزواج المال بالسلطة”. المحتجون رددوا هتافات تطالب بمتابعة لصوص المال العام وتقديمهم أمام العدالة للمحاسبة وتجريم الإثراء غير المشروع، من قبيل: “الشعب يريد إسقاط الفساد”، حاملين لافتات بشعارات مختلفة، على غرار: “حماية المبلّغين” و”ربط المسؤولية بالمحاسبة”.
وشارك في المسيرة التي انطلقت من “باب الدكالة” بمراكش، عدد من الهيئات الحقوقية وفاعلون مدنيون بغرض توجيه رسالة “قوية” للمستفيدين من واقع الفساد والإثراء غير المشروع.
ودعا المنظمون إلى التعبئة القوية والمشاركة المكثفة في المسيرة، باعتبارها “رسالة موجهة إلى الجهات المستفيدة من الفساد” و”تأكيدا على رفض أي إجراءات تحدّ من دور القضاء والمجتمع المدني في محاربة نهب المال العام”.
وتعبّر هذه المسيرة التي نظمت في مدينة مراكش، التي شهدت عدة ملفات فساد كبرى، من تلاعب في الصفقات العمومية وتبييض الأموال والاستحواذ غير المشروع على الممتلكات العامة – حسب المنظمين – عن قلق متزايد من التضييق على الجمعيات الحقوقية التي تلعب “دورا أساسيا في كشف ملفات الفساد ونهب المال العام”، في وقت يرى المحتجون أن الفساد أصبح “عائقا أمام التنمية والعدالة الاجتماعية”.




