الأخبارالدولي

تحرّك نقابي ينذر بانفجار اجتماعي في فرنسا

في الوقت الذي يعمل فيه  الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في سباق مع الزمن للخروج من الأزمة السياسية التي تلاحقه منذ الصائفة الماضية وسط عجز مالي ضخم ، بدأت بوادر “غضب اجتماعي” تلوح في الأفق لتزيد الوضع الفرنسي تعقيدا .

توعدت نقابات عمالية في فرنسا بتصعيد حركاتها الاحتجاجية التي انطلقت، أول أمس الخميس ، خلال شهر ديسمبر رفضا لخطط التسريح التي تهدد 300 ألف وظيفة  في مجالات مختلفة منها المعادن والتجارة والصناعات  الكيميائية، وأيضًا قطاع  البنوك والتأمينات.

وبدأ العمال في فرنسا في الاستجابة إلى نداءات النقابات بالتحرك دفاعا عن مناصب الشغل ، حيث احتشد عمال ونقابيون في 76 منطقة في فرنسا موزعين في 120 مظاهرة احتجاجا على السياسات الحكومية واستجابة للكونفدرالية العامة للعمل ، وللتنديد بموجة التسريحات والمطالبة بحماية الوظائف والصناعة.

ويشير الإعلام الفرنسي إلى تسجيل أكثر من 286 خطة تسريح منذ نهاية نوفمبر وهو رقم متصاعد  .وتشمل  هذه الخطط مجموعة واسعة من القطاعات و  الشركات الكبرى مثل “أوشان” و”ميشلان” و الشركات الصغيرة والموردين في قطاعات متنوعة مثل المعادن، التجارة، الصناعات ، وهو ما دفع بالنقابات العمالية في فرنسا إلى الدعوة للضغط على الحكومة الجديدة  وسط وضع سياسي مضطرب  ومنقسم حتى قبل  استقالة حكومة ميشيل بارنييه  التي لم تستمر أكثر من ثلاثة أشهر و  تعيين رئيس وزراء جديد وهو الوسطي فرانسوا بايرو .

ويتوقع أن تزيد التوترات الاجتماعية في فرنسا نهاية السنة الجارية مما قد يترتب عليه تأثيرات على المفاوضات السياسية والاقتصادية القادمة ، ووسط توقعات بصعوبة تحقيق توافق سياسي عقب تصاعد تهديدات جديدة بحجب الثقة عن حكومة بايرو وتوقعات  بأن تكون المالية العامة لفرنسا أضعف بشكل ملموس على مدى السنوات الثلاث المقبلة مبدئيا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button