تحديد خليفته.. أرتيتا مهدد بالطرد من أرسنال

يعيش الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لأرسنال، واحدة من أصعب فتراته منذ توليه قيادة الفريق، في ظل تصاعد الضغوط الجماهيرية والإعلامية حول مستقبله داخل النادي اللندني، وذلك بعد تراجع النتائج في مرحلة حساسة من الموسم، وزيادة حدة التساؤلات بشأن قدرة الفريق على تحقيق الألقاب المنتظرة.
وجاءت الخسارة الأخيرة أمام بورنموث بنتيجة 2-1 في الدوري الإنجليزي الممتاز لتزيد من تعقيد المشهد داخل أروقة “الإمارات”، حيث اعتُبرت هذه الهزيمة بمثابة ضربة جديدة لطموحات الفريق، وأعادت فتح النقاش حول حصيلة المشروع الفني الذي يقوده أرتيتا منذ عدة مواسم، خصوصاً في ظل الاستثمارات المالية الكبيرة التي قامت بها إدارة النادي دون الوصول إلى منصات التتويج الكبرى.
ورغم أن أرسنال لا يزال في قلب المنافسة في “البريميرليغ” ورابطة أبطال أوروبا، إلا أن وضع التقني الإسباني أصبح أكثر حساسية، خاصة بعد قضائه قرابة سبعة مواسم على رأس الجهاز الفني، وهي مدة طويلة نسبياً في كرة القدم الحديثة، ما جعل رصيده لدى الإدارة يتعرض لاختبار حقيقي مع اقتراب الحسم في نهاية الموسم.
ويمتد عقد أرتيتا مع النادي حتى يونيو 2027، إلا أن المؤشرات الحالية توحي بأن بقاءه بات مرتبطاً بشكل مباشر بنتائج الموسم، حيث يدرك المدرب أن أي تعثر إضافي في سباق الدوري الإنجليزي أو دوري أبطال أوروبا قد يضع مستقبله على المحك، خصوصاً مع الضغط الكبير من المنافسين وعلى رأسهم مانشستر سيتي، الذي يشكل تهديداً مباشراً في سباق اللقب.
ولا يزال أرسنال ببعض الأمل على الصعيد الأوروبي، بعد فوز مهم خارج الديار أمام سبورتينغ لشبونة بنتيجة 1-0 في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، وهو ما يمنح الفريق دفعة معنوية قبل المواجهات الحاسمة المقبلة.
لكن صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية، أكدت بشكل قاطع أن الفشل في معانقة أحد اللقبين الكبيرين، سيعني نهاية رحلة المدرب الإسباني مع “المدفعجية”، مما دفع الإدارة للتحرك مبكرا وتجهيز البديل المناسب لخلافته في حال حدوث هذا السيناريو.
ووفق ذات المصدر، فإن إدارة النادي بدأت بالفعل في دراسة سيناريوهات ما بعد أرتيتا، حيث تم وضع اسم الإسباني سيسك فابريغاس، المدرب الحالي لكومو الإيطالي، ضمن أبرز الخيارات المطروحة لخلافته، نظراً لما يقدمه من عمل فني لافت وأسلوب لعب هجومي حديث في تجربته التدريبية الحالية.
ومع ذلك، يبقى كل شيء مرهوناً بما ستسفر عنه نتائج الأسابيع الأخيرة من الموسم، إذ قد يحدد الحسم النهائي في الدوري أو دوري الأبطال مستقبل الجهاز الفني الحالي، ويُعيد رسم ملامح المشروع الرياضي لنادي أرسنال في المرحلة المقبلة.



