بين جهود الوساطة ورغبة في استسلام غير مشروط ..الحرب في الشرق الأوسط تدخل أسبوعها الثاني

دخلت الحرب في الشرق الأوسط، اليوم السبت، أسبوعها الثاني بضربات عسكرية متبادلة بين إيران والكيان الصهيوني، وسط مساع للوساطة لوقف الحرب وتهديد من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن بلاده لن تقبل سوى باستسلام غير مشروط لإيران.
وأعلنت طهران عن تنفيذ الموجة الرابعة والعشرين من عملية “الوعد الصادق 4″. وقالت إنها استخدمت العديد من الطائرات المسيرة ومختلف أنواع الصواريخ واستهدفت القواعد الأمريكية في المنطقة منها قاعدة عريفجان في الكويت وأهدافا استراتيجية في الأراضي المحتلة وفقا لوكالة ” مهر” للأنباء، فيما دوت انفجارات في طهران منها مطار مهر آباد الدولي، حيث أعلن الكيان الصهيوني اليوم عن موجة واسعة النطاق من الضربات تستهدف البنية التحتية في العاصمة الإيرانية طهران.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب علّق، أمس الجمعة، على تصريحات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بشأن جهود الوساطة التي بدأتها دول لم يحدّدها بالقول إنه “لن يكون هناك اتفاق مع إيران سوى الاستسلام غير المشروط”. وكتب على “تروث سوشيال”:” “بعد ذلك، وبعد اختيار قائد (أو قادة) عظماء ومقبولين، سنبذل نحن والعديد من حلفائنا وشركائنا الرائعين والشجعان جهودا حثيثة لإنقاذ إيران من حافة الهاوية، وجعلها أقوى وأفضل اقتصاديا من أي وقت مضى”.
ودفعت تصريحات ترامب بالرئيس الإيراني بزشكيان للرد، اليوم السبت، من خلال خطاب متلفز للشعب الإيراني بالقول إن “العدو سيأخذ حلمه باستسلام الشعب الإيراني دون شروط، معه إلى القبر”. ونقلت وكالة “تسنيم” للأنباء عن بزشكيان قوله إن “إيران ستدافع عن وحدة أراضيها ” وإنها أعدت نفسها لهذه الحرب وستدافع عن عزتها.
وبشأن استهداف إيران بضرباتها العسكرية دولا مجاورة ردا على العدوان الأمريكي الإسرائيل، أعرب بزشكيان عن اعتذاراته لهذه الدول، داعيا إياها إلى أن “لا تصبح ألعوبة بيد الامبريالية”. وقال إن الخلافات بين إيران وبعض دول المنطقة قابلة للحل عبر المسارات الدبلوماسية وأن إيران لا تنوي مهاجمة هذه الدول، وأضاف أن “الدول الجارة هم أشقاء لنا لكن حساب القواعد الأمريكية في المنطقة هو حساب آخر”.وقال بزشكيان إن “مجلس القيادة المؤقت وافق أمس على عدم شن هجمات أو ضربات صاروخية بعد الآن على الدول المجاورة إلا إذا انطلق هجوم على إيران من تلك الدول”.
وأعلنت إيران عن مقتل 1332 مدنيا منذ بداية الحرب وفقا لتصريحات سفيرها لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيراني، الذي قال إن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 1332 مدنيا إيرانيا وأصابت الآلاف.
وبالمقابل، يواصل الكيان الصهيوني استهداف مناطق من لبنان. وقالت وكالة الإعلام اللبنانية إن “العدو الاسرائيلي ارتكب مجزرة دموية في بلدة جبشيت الجنوبية، ارتقى خلالها 6 مواطنين شهداء بينهم 4 من عائلة واحدة، حيث شنت الطائرات الحربية المعادية فجر اليوم غارة جوية على أحد المنازل، ودمرته”. كما أغارت القوات الصهيونية على عدد من البلدات منها بلدة كوثرية وأنصار وزوطر الشرقية وكفرتبنيت .
وهدّد الحرس الثوري الإيراني باستهداف ناقلات نفط ردا على تصريح ترامب بشأن مرافقة السفن في الخليج أو تحديدا مضيق هرمز. وأعلن الحرس الثوري الإيراني اليوم أنه استهدف ناقلة نفط في الخليج، وقال في بيان: “أصيبت ناقلة نفط اسمها التجاري +بريما+ هذا الصباح بمسيّرة متفجّرة بعد تجاهلها تحذيرات متكررة من القوات البحرية للحرس الثوري بشأن حظر الملاحة وانعدام الأمن في مضيق هرمز”.
وبالمقابل، تسعى إدارة ترامب إلى تعزيز مخزونات الأسلحة مع استنفاد الإمدادات بسبب الحرب على إيران. والتقى ترامب أمس مع مسؤولين تنفيذيين من سبع شركات إنتاج دفاعي، وقال في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: “لقد اختتمنا للتو اجتماعاً مثمراً للغاية مع أكبر شركات تصنيع الأسلحة الدفاعية الأمريكية، حيث ناقشنا الإنتاج وجداول الإنتاج. وقد وافقوا على زيادة إنتاج أسلحة فائقة التطور أربع مرات للوصول في أسرع وقت ممكن إلى أعلى مستويات الإنتاج”. ووافقت الخارجية الأمريكية على بيع ذخائر وتقديم دعم لإسرائيل بقيمة 151.8 مليون دولار، متجاوزة المراجعة المعتادة من قبل الكونغرس. وقال وزير الخارجية ماركو روبيو إن هناك حالة طارئة تتطلب الموافقة على صفقة البيع فورا.
وقالت كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن الولايات المتحدة لديها مخزونات أسلحة كافية لتلبية احتياجات عملياتها في إيران، والتي قالت إنها ستستغرق حوالي أربعة إلى ستة أسابيع لإتمامها.




