“بوستيشة” لأحمد رزاق اليوم على ركح “بشطارزي”

تشهد خشبة المسرح الوطني الجزائري محيي الدين باشطارزي، أمسية اليوم، وعلى مدار ساعة وعشرين دقيقة، العرض المسرحي “بوستيشة” للمخرج أحمد رزاق، حيث يشارك فيه ما يقارب 150 فنان مسرحي وراقص من مختلف ولايات الوطن، ووفق رسالة إنسانية راقية تزامنت وذكرى تأسيس المسرح الوطني الجزائري الـ 59، سيذهب ريع هذا العمل الثقافي الضخم إلى أطفال مرضى السرطان.
وقال مؤلف المسرحية خلال ندوة صحفية بنادي” امحمد بن قطاف ” اليوم، إن فكرة ” بوستيشة” وتعني “المعضلة” تتناول البعد الاتصالي في أوساط المجتمع الجزائري والحاجة الملّحة إلى فتح قنوات اتصال بين الجزائريين أنفسهم لتجنب كل مظاهر العداء بينهم.
ومن هذا المنطلق تشير مسرحية بوستيشة إلى كيف تحول حادث كسر أحد أعمدة الإنارة في حي بأحد المدن الجزائرية إلى قضية رأي عام.
وفي التفاصيل تدور أحداث المسرحية، التي كتب نصَّها المخرج نفسه، في حيّ صغير يُضيئه عمودٌ كهربائي وحيد؛ حيثُ لم تُنجَز أعمدة أُخرى بسبب نهب الأموال المخصّصة لإنجازها. يتعرّض المصباحُ الوحيد للتخريب، فيدخُل السكّان في خلافٍ يتبادلون خلاله الاتّهامات حول المسؤول عمّا حدث. وفي غياب أيّ قدرة على التحاوُر، سرعان ما يتفاقم الخلافُ ليُصبح نزاعاً يشمل أحياءَ ومدناً أُخرى.
صرّح محمد يحياوي المدير العام للمسرح الوطني الجزائري محيي الدين بشطارزي، بأن المسرح الوطني الجزائري بمعية الديوان الوطني للثقافة والاعلام إلى جانب 9 مسارح جهوية، رافقوا هذا العمل الكبير الذي اقترحه وبادر به المخرج احمد رزاق والفنانون من أجل إنتاج هذا العرض الكبير، مشيرا إلى أنه تم الاتفاق مع فريق العمل على أن يكون تاريخ العرض موافقا للذكرى الـ 59 لتأسيس المسرح الوطني، وبالتالي ارتأوا أن يتم تقديم هذا العرض ابتداء من اليوم إلى غاية 10 من الشهر الجاري، تخليدا لهذا الصرح الذي نهض بمهامه الفنية والثقافية، وانخرط في الحياة العامة للمجتمع مشخصا همومه ومعاناته، ومعبرا عن طموحاته وأحلامه.
أحمد رزاق من مواليد 26 فبراير 1967 بالجلفة خريج المعهد الوطني العالي للفنون الدرامية 1992 – تخصص سينوغرافيا . أنجز عدة مسرحيات سينوغرافياً وإخراجياً، كما خاض في الكتابة الدرامية، مثل: “مبروكة” و”مبني للمجهول”، “زوبعة في فنجان” لمسرح عنابة الجهوي، و”فوضى الأبواب” التي أخرجها “شوقي بوزيد” في مسرح باتنة الجهوي.
برز “رزاق” بمسرحية “الطرشاقة” من إنتاج المسرح الوطني الجزائري، والتي نال عنها الجائزة الكبرى للمهرجان الوطني الحادي عشر للمسرح المحترف 2016، علما أنّ “طرشاقة” حقّقت أكبر نسبة للمبيعات وكان العمل الأكثر جماهيرية منذ عقود.
وإلى جانب “الطرشاقة”، كانت لــ “رزاق” بصمة في عمل “الصاعدون إلى الأسفل” لمسرح سوق أهراس الجهوي، التي نال عنها جائزة أحسن إخراج في مهرجان المدية التاسع للمسرح الفكاهي 2014.
اختير “رزاق” عضواً في لجنة تحكيم المهرجان الوطني العاشر للمسرح المحترف 2015، وشارك في معرض بكين بالصين لتكنولوجيات العرض، كما أدى الدور الثاني في أفلام “بن بولعيد”، “لطفي” و”كريم بلقاسم”.
و قدم “رزّاق” مسرحية “كشرودة” لمسرح سوق أهراس الجهوي 2017.




