بوريل: يجري النظر في تقديم دعم إضافي للبنان

أعلن مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، عن النظر في تقديم دعم إضافي للبنان، في ظل موجة النزوح الهائلة التي يشهدها وتوسع رقعة الدمار.
وقال بوريل بعد الاجتماع الاستثنائي مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، المنعقد أمس الإثنين، إن رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أعلنت عن دعم لبنان بمليار يورو، جرى تخصيص 500 مليون يورو منها في شهر نوفمبر تضاف إلى إعلان مفوض المساعدات الإنسانية، يانيز لينارتشيتش، عن تدبير طارئ إضافي مقداره 10 ملايين يورو، واعتماد مساعدة جديدة إلى جانب آلية السلام الأوروبية مقدارها 15 مليون يورو لعام 2024. وأكد أنه “في ضوء الظروف الراهنة، يجري النظر في تقديم دعم إضافي من الاتحاد الأوروبي”.
ونقل بيان لبعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان عن بوريل تأكيده على استمرار قيادة الاتحاد الأوروبي في البحث عن حلّ سياسي ومنع المزيد من عسكرة النزاع وتعميقه وقال إنه “في خضم حرب يتعين علينا الالتزام جماعيا للحفاظ على مؤسسات الدولة من خطر الانهيار”. وأضاف جوزيب بوريل أن “الاتحاد الأوروبي لا يزال يضغط من أجل فتح الباب أمام حل دبلوماسي، ووقف فوري لإطلاق النار، ونشر الجيش اللبناني، وانتخاب رئيس في لبنان، وتشكيل حكومة وضمان تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم (1701) تنفيذا كاملا”.
وأكد بوريل في اجتماعه غير الرسمي بوزراء خارجية الاتحاد الاوروبي بسبب الضربات الإسرائيلية واسعة النطاق على بيروت وجميع أنحاء لبنان منذ يوم الجمعة الماضي، وعواقبها بالغة الأهمية أن “هذه الضربات تشكل أيضا انتهاكا لسيادة دولة مستقلة، ولا يمكن التغاضي عن العدد الكبير من الضحايا”.
وأشار جوزيب بوريل إلى تفاقم موجة النازحين واحتياجاتهم، وقال: “لقد نجم عن ذلك عدد كبير من النازحين من جنوب، والذي من الواضح أنه يزيد من احتياجات الدعم الإنساني، في المنطقة وخارجها. كما أن الاحتياجات من المساعدات الدولية تتزايد “.
وجدّد الاتحاد الأوروبي دعوته إلى وقف فوري لإطلاق النار بين حزب الله و”إسرائيل” و الالتزام بالتنفيذ الكامل والمتناسب لقرار مجلس الأمن الدولي رقم (1701)، لضمان العودة الآمنة للسكان النازحين . وحثّ بوريل على “احترام القانون الإنساني الدولي في جميع الظروف، قائلا: “ينبغي الآن إسكات الأسلحة، وينبغي أن يتكلم صوت الدبلوماسية وأن يسمعه الجميع”.
وأضاف:”أي تدخل عسكري آخر من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم الأوضاع بشكل كبير، ويجب تجنّبه. ونحن نشعر بقلق بالغ إزاء خطر هذا التصعيد الإضافي للنزاع في جميع أنحاء المنطقة، ونحثُّ الأطراف في المنطقة على التحلّي بضبط النفس لصالح وقف التصعيد.” كما دعا إلى ضمان سلامة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة “يونيفيل” وأمنها، مشيرا إلى استعداد الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء للبناء على دعمهم الثابت لليونيفيل لتسهيل إنجاز مهمتها، وتعزيز دورها في إطار قرارات مجلس الأمن الدولي، ودعا الدول الأعضاء أيضا إلى عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن، وتعهد ببذل كل الجهود الدبلوماسية للدفع باتجاه وقف لإطلاق النار.



