بكين وواشنطن تتفقان على مفاوضات جديدة لوقف حرب الرسوم الجمركية

أجرى نائب رئيس مجلس الدولة الصيني، خه لي فنغ، اليوم السبت، مكالمة عبر الفيديو، مع وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، والممثل التجاري الأمريكي جيميسون جرير، اتفق الجانبان خلالها على إقامة جولة جديدة من المشاورات الاقتصادية والتجارية في أسرع وقت ممكن.
وقالت وكالة الأنباء الصينية “شينخوا” إن خه لي فنغ وهو أيضا المسؤول الرئيسي الصيني عن الشؤون الاقتصادية والتجارية بين الصين والولايات المتحدة، والطرف الأمريكي أجريا “تبادلات صريحة ومعمقة وبناءة” حول تنفيذ الإجماع المهم الذي توصل إليه رئيسا الدولتين خلال محادثاتهما الهاتفية منذ بداية هذا العام والقضايا الرئيسية في العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية.
وكان سكوت بيسنت، قد صرح أنه يتوقع الاجتماع هذا الأسبوع مع نائب رئيس الوزراء الصيني خه لي فنغ في ماليزيا في محاولة لتفادي تصعيد الرسوم الجمركية الأمريكية على السلع الصينية. وكتب بيسنت على منصة “إكس” أنهما “عقدا مناقشات صريحة ومفصّلة بشأن التجارة بين الولايات المتحدة والصين”، وقال:”سنلتقي شخصيا الأسبوع المقبل لمواصلة مناقشاتنا”.
واجتمع المسؤولان سابقا في أربع مدن أوروبية على مدار ستة أشهر للتوصل إلى هدنة “تجارية”، وأدت إلى خفض الرسوم من معدلات مرتفعة تبادلاها الطرفان، في اتفاقية تنتهي في 10 نوفمبر المقبل.
وفي وقت سابق من يوم أمس الجمعة، حمّل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بكين مسؤولية أحدث أزمة، بعد القيود الجديدة الشاملة التي فرضتها الصين على تصدير المعادن الأرضية النادرة والمغناطيس. وهدّد ترامب بفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 100 بالمئة على الواردات من الصين اعتبارا من أول نوفمبر ما لم تلغ بكين القيود. وهدّد أيضا بفرض ضوابط جديدة على صادرات أمريكية من شأنها وقف إمدادات “جميع البرمجيات الحرجة الحيوية”.
وحثت المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية، نجوزي أوكونجو إيويالا ،البلدين على تهدئة التوتر التجاري، وقالت إن اتساع الصدع بين أكبر اقتصادين في العالم قد يقلّل من الناتج المحلي الإجمالي العالمي سبعة بالمئة على المدى الطويل.
وقالت أوكونجو إيويالا في مقابلة مع “رويترز” إن المنظمة قلقة للغاية بشأن هذا التصعيد، وأوضحت أنها تحدثت مع مسؤولين من كلا البلدين للتشجيع على المزيد من الحوار.



