
أكدت الصين، اليوم الاثنين، أن اتفاقها التجاري التمهيدي الأخير مع كندا لا يستهدف “أي طرف ثالث”.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية، غوو جياكون، في مؤتمر صحافي دوري إن “الصين وكندا تبنيان شراكة استراتيجية من نوع جديد (..) وهذا لا يستهدف أي طرف ثالث، بل يخدم المصالح المشتركة للشعبين، ويساهم أيضا في السلام والاستقرار والتنمية والازدهار في العالم”. وأضاف:”بالنسبة إلى الصين، يجب أن تقوم العلاقات بين الدول على منطق يكون فيه الجميع رابحا (…) وعلى التعاون لا المواجهة”.
وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد هدّد كندا برسوم جمركية بنسبة 100 بالمائة في حال توقيعها اتفاقا تجاريا مع الصين، معتبرا أن “الصين تسيطر بشكل كامل على كندا”. وقال ترامب في منشور على منصته للتواصل الاجتماعي “تروث سوشيال”، إن “الصين تستولي بنجاح وبشكل كامل على كندا، الدولة العظيمة سابقاً. من المحزن رؤية ذلك يحدث. أتمنى فقط أن يتركوا رياضة الهوكي على الجليد وشأنها”.
وتبادلت كندا والولايات المتحدة الانتقادات مؤخرا بعد توصل الصين وكندا إلى اتفاق لخفض الحواجز التجارية، تشمل خفض الرسوم على بذور اللفت (الكانولا) الكندية والسيارات الكهربائية الصينية
من جهته، اعتبر وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، أن كارني قام بـ”انعطافة مفاجئة” من خلال إبرامه الاتفاق مع الصين لخفض بعض الحواجز الجمركية. وقال بيسنت، أمس الأحد، في برنامج “ذيس ويك” على شبكة “إيه بي سي” إن “الكنديين قبل بضعة أشهر انضموا إلى الولايات المتحدة في فرض رسوم مرتفعة على الصلب الصيني لأن الصينيين يقومون بإغراق السوق”. وأضاف: “الأوروبيون قاموا بالأمر نفسه أيضاً. ويبدو أن رئيس الوزراء كارني ربما قام بنوع من الانعطافة المفاجئة”.
أعاد بيسنت التأكيد على تهديدات ترامب، معتبراً أن كندا قد تواجه رسوماً جمركية بنسبة 100% من الولايات المتحدة إذا دخلت في اتفاق تجارة حرة مع الصين، وسمحت لنفسها بأن تصبح مكاناً يمكن من خلاله للسلع الرخيصة بشكل مصطنع أن تدخل سلسلة الإمداد الأمريكية، ولا سيما فيما يتعلق بصناعة السيارات. وتابع بيسنت: “لدينا سوق متكاملة للغاية مع كندا”، مضيفاً: “لا يمكننا السماح لكندا بأن تصبح منفذاً يُغرق من خلاله الصينيون سلعهم الرخيصة في الولايات المتحدة”. وحذر من أن الصين قد تواجه أيضاً عقوبات إضافية، بما في ذلك رسوم جمركية، إذا ذهب الاتفاق إلى أبعد مما جرى الإعلان عنه بالفعل.
من جهتها، شدّدت وزيرة الخارجية الكندية، أنيتا أناند، في مقابلة أمس مع هيئة الإذاعة الكندية، أن كندا لا تفاوض على اتفاق تجارة حرة مع الصين. لكنها أشارت إلى أن البلاد لا خيار أمامها سوى المضي قدماً في استراتيجيتها الهادفة إلى مضاعفة صادراتها غير المتجهة إلى الولايات المتحدة خلال عشر سنوات. وأضافت: “نحن بحاجة إلى حماية الاقتصاد الكندي وتعزيزه، وتنويع التجارة عنصر أساسي في ذلك. ولهذا ذهبنا إلى الصين، ولهذا سنتوجه إلى الهند”. وشدّدت أناند في الوقت نفسه على أن كندا والولايات المتحدة لا تزالان تتمتعان بعلاقة قوية، متوقعة استمرار ذلك.




