
وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، التقرير الصادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بـ”المنحاز” وأنه “أُعدّ تحت تأثير عدد من الدول الأوروبية.”
ونقلت وكالة “تسنيم” الدولية للأنباء عن إسماعيل بقائي قوله في المؤتمر الصحفي الأسبوعي بخصوص التقرير الأخير للوكالة الدولية للطاقة الذرية : “هذه الأساليب لا تجدي نفعاً، وتجربة المجرب خطأ. منذ فترة طويلة والدول الغربية تستغل الآليات المتعددة الأطراف لتحقيق أهدافها السياسية، وقد بات هذا النهج ممارسة غير محمودة”.
وأضاف بقائي أن “التقرير الأخير للوكالة مكرّر ومبالغ فيه، وتم إعداده تحت تأثير بعض الدول الأوروبية. نحن لسنا سعداء برؤية الدول الغربية تقوّض مكانة منظمة دولية. نحن نعلم أن المدير العام للوكالة والوكالة نفسها يتعرضان لضغوط مستمرة، لكن هذا لا يبرر إصدار تقارير منحازة ضد دولة عضو”. وأكد بقائي أن إيران تتابع بدقة تحركات الأطراف الغربية، وستتخذ خطواتها المقبلة بما يناسب التطورات، مشيرا إلى أن طهران لطالما طالبت بعدم تسييس الوكالة. واعتبر أن تجاهل وجود 125 مفتشاً في إيران يكشف بوضوح عن التحيز والانتقائية في التقرير. وأكد أن طهران ستتخذ خطواتها المقبلة، لكنها لا ترغب في أن تتأثر علاقات التعاون مع الوكالة بتصرفات كهذه”.
وبخصوص المقترح الأمريكي للتوصل إلى اتفاق نووي مع إيران، أوضح بقائي أن بلاده ستردّ على المقترحات بما ينسجم مع المصالح الوطنية ، وقال إن تسلّم أي نصّ لا يعني بالضرورة قبوله أو اعتباره مقبولاً، وأشار إلى أن تبادل وجهات النظر بين الأطراف المختلفة هو أمر طبيعي في المسارات التفاوضية.
وأكد بقائي أن”أي مقترح يجب أن يُدرس بعناية، وقد أكّد وزير الخارجية أننا سنردّ على أي نصّ بما يتماشى مع المبادئ وحقوق الشعب الإيراني. وبطبيعة الحال، لن نرحّب بأي مقترح يتضمّن مطالب متطرفة أو يتجاهل الحقوق المشروعة لإيران. من الطبيعي أن يُنتظر من النصوص أن تكون ثمرة خمس جولات من المفاوضات”.
وأشار بقائي إلى أن موقف إيران واضح من الناحية القانونية والحقوقية بشأن حقّها في مواصلة تخصيب اليورانيوم، وكذلك إصرارها على إنهاء العقوبات “الجائرة”، مؤكداً أن هذين العنصرين يجب أن يكونا حاضرين في أي اتفاق محتمل. وفي السياق، شدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية على أن “أهم مطلب لإيران في أي مسار تفاوضي هو رفع العقوبات”، وقال: “الموقف الإيراني من البرنامج النووي واضح، فنحن واثقون من سلميته، وقد أثبتنا ذلك ليس بالأقوال فقط، بل بالأفعال أيضاً، ومستعدون لاتخاذ إجراءات لبناء الثقة بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية”. وأضاف: “ما يهمنا هو التأكد من أن العقوبات ستُرفع فعلياً، وحتى الآن لم تُبدِ أمريكا أي استعداد للتوضيح أو الشفافية. بالنسبة لنا، يجب أن يتضح كيف ومتى سترفع العقوبات، ونريد أن نرى آثار ذلك عملياً في تعاملاتنا المصرفية”.



