
أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الأحد، أن تعليق طهران لتخصيب اليورانيوم لا يعني التخلي عن حقوقها القانونية، مضيفا أن بلاده “تدرس جميع الخيارات الممكنة للدفاع عن حقوقها”.
وأوضح بقائي خلال المؤتمر الصحافي الأسبوعي أن “فرض ظروف جديدة علينا نتيجة عمل مخالف للقانون الدولي لا يعني أننا سنتخلى عن حقوقنا”، وأكد أنّ “إيران عازمة على مواصلة مسارها”، مشيرا إلى أن القرار الصادر عن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضد إيران “مخالف للأعراف والإجراءات” التي تُنظّم عمل الوكالة، و”يُعدّ تدخلاً في عمل الوكالة وسيزيد الملف تعقيدا”.
وبشأن الحديث عن وساطة سعودية لاستئناف المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة، قال بقائي إنه لا توجد أي وساطة، وإن الموضوع مرتبط بسياسة الولايات المتحدة ونهجها، وأضاف أن “واشنطن غير جادّة في التفاوض، وهي تسعى إلى الإملاء. ما دامت تصرّ على هذا النهج، فلن تُستأنف المفاوضات”. وأكد أنّ إيران “تقدّر المساعي الخيّرة للدول الأخرى مثل السعودية، لكن لا يمكن وصف ذلك بالوساطة”.
وردا على تصريحات المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، حول الوساطة بين إيران والولايات المتحدة وحديثه عن انسداد في العلاقة، قال بقائي: “لا يوجد أي انسداد.. نحن عضو في الوكالة ولدينا مطالب واضحة. نتوقع من إدارة الوكالة الالتزام بمهامها الفنية، وعدم السماح لضغوط الولايات المتحدة وثلاث دول أوروبية بأن تحرّفها عن مسارها المهني”. وأوضح بقائي أن التفاهم الذي تم التوصل إليه بين إيران والوكالة كان يفترض أن يشكّل أساسا للتعامل، لكن “للأسف، منعت الدول الأوروبية الثلاث الوكالة من الاستفادة من هذه الفرصة، وأحدثت اضطرابا في مسار التعاون عبر تحركاتها وإجراءاتها الأخيرة، وكنا قد أكدنا أنه في حال اتخاذ أي إجراء مخالف للتفاهم، فسيُعدّ لاغيا”.
وبخصوص تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بشأن الاحتمال القوي لإبرام اتفاق بين طهران وواشنطن، قال بقائي إن “الولايات المتحدة أثبتت عمليا أنها غير جادة.. إما أنها لا تمتلك فهما صحيحا لمفهوم التفاوض، أو أن طبيعة سلوكها لا تحمل أي معنى سوى الإملاء وفرض الشروط. ويجب تقييم هذه التصريحات في ضوء أفعال أمريكا، لا أقوالها”. وأوضح أن شروط طهران للتفاوض مع واشنطن أن يكون “تحقيق مصالح إيران هو المبدأ الأعلى”، معتبرا الطرف المقابل لا يؤمن بالتفاوض، و”مادامت المفاوضات تُختزل في الإملاء، فلن تتوفر الظروف لأيّ حوار”. وحول إمكانية عقد اجتماع مع الترويكا الأوروبية خلال زيارة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى هولندا، قال بقائي: “سيسافر عراقجي إلى هولندا للمشاركة في الاجتماع السنوي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي، ولن نعقد اجتماعًا خاصًا مع الترويكا الأوروبية”.



