الثقافة

بعد حوار بثته إذاعة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي.. الانتقادات تلاحق علاء الأسواني

موجة كبيرة من الانتقادات والجدل أثارها الروائي المصري علاء الأسواني (1957)، بعد إجرائه مقابلة مع إذاعة “غالي تساهال” التابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي. صاحب “عمارة يعقوبيان” نفى أن تكون هذه المقابلة قد حصلت، لكن جوابه نفسه، في تغريدة في حسابه في “تويتر”، كان يحمل تأكيداً ضمنياً، ولو مواربة.

وقال الأسواني: “لم أدلِ بأيِّ حديث لأيِّ وسيلة إعلام إسرائيلية، والحديث الذي يتم تداوله أجريته مع وكيلي الأدبي في لندن (Charles Buchan) بمناسبة صدور الطبعة العبرية من رواية “جمهورية كأن”، وكان واجباً على أي صحافي إسرائيلي أن يشير إلى مصدر كلامي إذا نشره”.

لم يعطِ الأسواني تصريحات لوسائل إعلام إسرائيلية. هكذا قال، لكنَّه لم يجد مشكلة، وبشكل يشبه احتفالاً غير معلن، في التصريح لوكيله البريطاني بمناسبة صدور عمله العربي باللغة العبرية!

الروائي المصري عبد النبي فرج وصف نفي الأسواني الإدلاء بأي حديث لأي وسيلة إعلام إسرائيلية بأنه تدليس.

وتابع مخاطبا الأسواني: “يا ابني أنت عبيط، ولا بتستعبط أنت عامل حوار للقارئ العبري بمناسبة ترجمة روايتك للعبرية، يعني عامل الحوار للقارئ الإسرائيلي، وأنت طبعا عارف أن الحوار هيثير ضجة، لذلك تفتق ذهنك الشرير جعل الوكيل الأدبي يقوم بدور كوبرى يعدي عليه للقارئ الإسرائيلي”.

وسخر الشاعر أمير طعيمة من الأسواني بالقول: “‏المناضل ‎علاء الأسواني عامل حوار مع اذاعة الجيش الصهيوني، ومن محاسن الصدف ان أحد الجامعات الأميركية منحته الدكتوراة الفخرية. مناضل مناضل مفيش كلام”.

واعتبر الفنان التشكيلي محمد النحاس، أن “علاء الأسواني في سرير الإسرائيلي.. لم يجد أفضل من إذاعة غالي تساهال، التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، لإجراء مقابلة مطوّلة للحديث عن توق الشعوب إلى الحرية، وعن الديكتاتورية والقمع، وعن روايته الجديدة”.

وقال المفكر الدكتور صفوت حاتم إنه “عندما يكون الكفاح ضد الديكتاتورية من إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي يقتل جنوده المتظاهرين والصحفيين برصاصات في الرأس.. فنحن نتحدث عن المناضل علاء الأسواني.. الديموقراطي جدا”، مضيفا: “لم يعد العيب عيبا .. وأصبحت صداقة الشيطان مدعاة للفخر والتباهي”.

بدوره، أشار أستاذ السينما مالك خوري إلى أن “ما يفترض أن يميز الفنان، هو حساسيته تجاه الواقع الذي يحيط به، وخصوصا حين يكون له علاقة بشعب معتقل بأكمله في سجن أعتى واكثر الدول عنصرية ووحشية واجراما في العالم”، معتبرا أن “علاء الأسواني اختار زاهيا وفخورا إذاعة الجيش الإسرائيلي ليتحدث فيها عن النضال ضد الديكتاتورية… هذا الوضيع وجد في منارة الديمقراطية في الشرق الاوسط مكانا مثاليا للحديث عن كتابه الذي يحضره عن أيام الاسكندرية قبل غزو الجيش في الخمسينات والستينات”.

وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى