أكدت رئيسة الوزراء البريطانية ليز تراس بقائها في منصبها، ومواصلة قيادتها لحزب المحافظين الحاكم في الانتخابات العامة بعد عامين من الآن، على الرغم من تزايد المطالبات برحيلها من قبل أعضاء في حزبها.
وقدمت تراس، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”, اعتذارها عما حدث في الأسابيع الأربعة الماضية بعد إعلان وزير الخزانة السابق كواسي كوارتينج عن حزمة تخفيضات ضريبية أدت لاضطرابات واسعة في أسواق المال، ثم تراجعها عن هذه الخطة نهاية الأسبوع الماضي.
واعتبرت رئيسة الوزراء، أن شهرها الأول في رئاسة الوزراء “لم يكن مثاليا”، مشيرة إلى أنها قامت بإصلاح الأخطاء التي ارتكبتها، وأنها تعتبر أن عدم القيام بتصحيح تلك الأخطاء “كان سيعد تصرفا غير مسؤول”.
كما أكدت مواصلة التزامها بخطة حث النمو الاقتصادي التي أعلنتها في بداية رئاستها للوزارة، مضيفة أن الأمر سيستغرق الآن وقتا أطول، مشيرة إلى أنها ما زالت ملتزمة بهذه الرؤية.
وتتعرض تراس لضغوط متزايدة من قبل نواب في حزب المحافظين للاستقالة من منصبها بعد الاضطرابات الواسعة التي شهدتها أسواق المال ابتداء من الثالث والعشرين من شهر سبتمبر الماضي، عندما أعلن وزير الخزانة السابق عن “خطة النمو” التي تسببت في تراجع تاريخي في قيمة الجنيه الإسترليني أمام الدولار، وزيادة كلفة الاقتراض الحكومي، كما اضطرت تحت وقع هذه الضغوط، إلى إقالة كوارتينج وتعيين جيريمي هنت خلفا له يوم الجمعة الماضي، الذي قام بدوره بإلغاء معظم بنود خطة النمو المعلنة من سلفه، في سابقة لم تحدث من قبل.
وتبنت ليز تراس، سياسة تقوم على مواجهة أزمة غلاء المعيشة والتضخم غير المسبوقة واستباق دخول الاقتصاد في حالة ركود طويلة بحزمة تخفيضات ضريبية ودعم حكومي لفواتير الطاقة للأفراد والشركات لحمايتهم من الزيادة الكبيرة في أسعار الغاز والكهرباء، معتمدة بشكل أساسي على التوسع في الاقتراض الحكومي لتمويل هذه التخفيضات.




