برنامج الأغذية العالمي يحذر من مجاعة وشيكة في غزة

أطلق برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة تحذيرًا عاجلاً بشأن خطر مجاعة وشيكة في قطاع غزة، في ظل استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية ونفاد الإمدادات الغذائية العالقة على المعابر الحدودية المغلقة.
وأوضح البرنامج في بيان رسمي أن “أحدث بيانات الأمن الغذائي تظهر أننا في سباق مع الزمن لتجنب المجاعة في قطاع غزة”، مضيفًا أن “الانتظار حتى يتم تأكيد حدوث مجاعة سيكون متأخرًا جدًا بالنسبة للعديد من الضحايا المحتملين”.
ودعا البرنامج المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لاستئناف إيصال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، مؤكدًا أن الوضع يتدهور بسرعة في ظل استمرار القصف والحصار.
وفي السياق ذاته، حذر تقرير أممي صدر يوم الاثنين من خطر “كارثة إنسانية وشيكة” تهدد سكان القطاع، مشيرًا إلى تفاقم أزمة الغذاء بشكل غير مسبوق، حيث يواجه 71 ألف طفل وأكثر من 17 ألف أم خطر الإصابة بسوء التغذية الحاد. ويُظهر التقرير أن هذا الرقم يشهد ارتفاعًا حادًا مقارنة بتقديرات بداية عام 2025، التي قدرت العدد بـ60 ألف طفل فقط.
كما أفاد التقرير، الصادر عن “التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي”، بأن نحو 470 ألف شخص في غزة يعيشون تحت وطأة “جوع كارثي” (المرحلة الخامسة من التصنيف)، فيما يعاني جميع سكان القطاع من انعدام الأمن الغذائي الحاد.
يُذكر أن قوات الاحتلال أغلقت كافة المعابر المؤدية إلى قطاع غزة منذ الثاني من مارس الماضي، ما أدى إلى توقف دخول المساعدات الإنسانية والمواد الغذائية والطبية، متسببة في أزمة إنسانية خانقة داخل القطاع المحاصر.
ومنذ السابع من أكتوبر 2023، تتعرض غزة لعدوان عسكري متواصل، خلف أكثر من 172 ألف شهيد وجريح، غالبيتهم من النساء والأطفال، بالإضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود.
وتجدر الإشارة إلى أن العدوان استؤنف في 18 مارس الماضي بعد توقف مؤقت دام شهرين، بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار تم التوصل إليه في يناير، غير أن قوات الاحتلال واصلت قصفها لأجزاء متفرقة من القطاع، مخلفة المزيد من الضحايا المدنيين.



