
انتصرت مجموعة من البرلمانيين البريطانيين في مجلس العموم البريطاني لصالح دعم قضية الصحراء الغربية، من خلال تأييد حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير ودفاعه المشروع عن قضيته العادلة.
وكانت الردود قوية من طرف أعضاء المجموعة البرلمانية البريطانية للصداقة والتضامن مع الشعب الصحراوي، أكدت في مجملها شرعية كفاح ومقاومة الشعب الصحراوي عن حقوقه المشروعة وعلى رأسها حقه في تقرير المصير.
وعبر البرلمانيون البريطانيون من بينهم باتريك كريدي وجيري كوربين, صديق الشعب الصحراوي والمعروف على مستوى بلاده والعالم بدفاعه عن القضايا العادلة وحقوق الإنسان والعمال، عن تأييدهم لحق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير ودفاعه المشروع عن قضيته العادلة أثناء نقاش حول القضية الصحراوية، في البرلمان البريطاني بحضور وزير الدولة بالنيابة عن وزارة الخارجية والتنمية والكومنولث.
وفشلت مجموعة الضغط المؤيدة للمغرب في مجلس العموم البريطاني في إقناع حكومة بلادها بالاعتراف بما يسمى “سيادة” المملكة المغربية المزعومة على الصحراء الغربية، متبنية حججا ضعيفة قانونيا مثل “تغريدة” الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب و رسالة من الكيان الصهيوني أعلنت عنها مملكة الاحتلال المغربي وموقف رئيس الوزراء الاسباني الناتج عن الضغوطات والتجسس المغربي من خلال تكنولوجيا صهيونية، وغيرها من اوهام وحجج واهية.
ومعلقا على النقاش بالبرلمان البريطاني فيما يخص موقف لندن حول قضية الصحراء الغربية، عبر ممثل جبهة البوليساريو ببريطاني، سيدي ابريكة، عن امتنانه وشكره لأعضاء المجموعة البرلمانية البريطانية للصداقة والتضامن مع الشعب الصحراوي والذين أكدوا، في لقاء بمقر البرلمان مؤخرا، على استمرار تضامنهم ودعمهم ومساندتهم للقضية الصحراوية العادلة.
وأكد الدبلوماسي الصحراوي على أن النائب عن حزب المحافظين دانيال كاوزنسكي, بمعية برلمانيين آخرين، “تم استدعاؤهم عدة مرات من طرف سلطات الاحتلال المغربية والزج بهم في مستنقع يراد منه تلميع صورة احتلال غيرشرعي لأجزاء من اراضي الجمهورية الصحراوية” و ان الأمر يتعلق بمحاولة إعطاء “طابع شرعي” لمشاريع اقتصادية واستثمارية يتم التخطيط لها ومحاولة اقحام شركاء بريطانيين في النهب المستمر لثروات الشعب الصحراوي, بما في ذلك ما يعرف بالغسيل الأخضر.
وأضاف ممثل البوليساريو أن هذا يأتي “في الوقت الذي أصبحت فيه هذه السياسة مكشوفة كونها محاولة أخرى, هدفها التغطية على الفشل الذريع في إقناع الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والمجتمع الدولي بما يسمى “السيادة الوهمية” المغربية على أرض الجمهورية الصحراوية”، وأن “قوة عدالة القضية الصحراوية ومقاومة وإرادة الشعب الصحراوي بقيادة جيشه وتمسكه بمبادئه ووفائه لعهد الشهداء الأبرار, تشكل عوامل صمود صلبة امام المناورات الماكرة والمؤامرات المستمرة من طرف مملكة الاحتلال وحلفائها”.
وتجدر الإشارة أن وزير الدولة في وزارة الخارجية والتنمية والكومنولث، ديفيد روتل، قد أكد عدة مرات بمجلس العموم أن حكومة بلاده ملتزمة بمساعدة طرفي النزاع (المغرب وجبهة البوليساريو) على التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول، على أساس التسوية، والذي يضمن للشعب الصحراوي الحق في تقرير المصير.




