
للمرة الثانية في ظرف ستة أشهر، يجد رئيس الوزراء الفرنسي، فرانسوا بايرو، نفسه أمام “امتحان موازنة جديد”، حيث سيعرض الخطوط العريضة لموازنة 2026 التي تستهدف خطة تقشفية لتوفير 40 مليار أورو والتخفيف من حدّة الأزمة الاقتصادية التي تتخبط فيها البلاد منذ أشهر طويلة.
وتعتزم الحكومة الفرنسية، من خلال قانون الموازنة الجديد، إيجاد حلول للفجوة المالية الكبيرة التي جعلتها محطّ تحذيرات أوروبية وهيئات دولية، وهي الحلول التي ترتكز على “شدّ الحزام” رغم معارضة الكثيرين.
ولن تكون العملية سهلة على الحكومة الفرنسية التي تفتقر للأغلبية وتعمل في ظل وضع سياسي هشّ يطبعه برلمان منقسم، منذ أكثر من سنة، على خلفية حلّ البرلمان بقرار من الرئيس إيمانويل ماكرون. ومن المقرر أن يعرض فرانسوا بايرو الخطوط العريضة للموازنة الجديدة 2026 منتصف الشهر الجاري، حيث تشير تقارير إعلامية إلى أن خطة الإصلاح المالي لتقليص العجز العام وضبط الإنفاق الحكومي ترتكز على ضريبة القيمة المضافة الاجتماعية، تجميد المساعدات الاجتماعية، وتقليص الامتيازات الضريبية في محاولة لخفض العجز إلى 4.6% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2026، ثم إلى 3% بحلول 2029، بما يتماشى مع قواعد الانضباط المالي المعتمدة في الاتحاد الأوروبي. وكذا تجميد مؤقت لبعض النفقات العامة، كما يطرح خيار تقليص موظفي القطاع العام.
وفي وقت سابق، حذّر رئيس الوزراء الفرنسيين بالفعل من “جهد شامل” قادم، وقال: “ليس هناك خيار سوى مواجهة الوضع بشجاعة”، مؤكداً أنه “سيتم إغلاق الصنابير عندما يكون ذلك ضروريا”، بالموازاة مع دعوة مجلس المحاسبة إلى “استعادة السيطرة” في مواجهة “عامين أسودين من حيث المالية العامة”.



