بايدن يوجه رسالة إلى ترامب.. لا أحد يمكنه إعادة عقارب الساعة إلى الوراء!

وجّه الرئيس الأمريكي، جو بايدن ، رسالة إلى خلفه المنتخب دونالد ترامب فيما يتعلق بما وصفه “ثورة الطاقة النظيفة ” بالقول “لا أحد يمكنه إعادة عقارب الساعة إلى الوراء” .
وجاءت رسالة بايدن إلى ترامب، أمس الأحد، من الأمازون في أول زيارة لرئيس أمريكي إلى المنطقة، على بعد أسابيع قليلة من بداية الولاية الجديدة للرئيس المنتخب المؤيد للطاقات الأحفورية والمعارض للنهج التعددي، وتصاعد المخاوف من تراجع مكافحة الاحتباس الحراري وتزايد تشتت الأسرة الدولية.
ودافع بايدن، من قلب الغابة الاستوائية في ماناوس، عن حصيلته في مكافحة الاحتباس الحراري، مؤكدا أن هذه الظاهرة “ربما تكون التهديد الوجودي الوحيد لكل دولنا وللبشرية جمعاء”.وقال بايدن “سأترك منصبي في كانون الثاني ، سأترك لخليفتي وبلادي أساسا متينا للبناء عليه، إذا اختاروا فعل ذلك”.وأضاف “قد يحاول البعض إنكار ثورة الطاقة النظيفة الجارية في أمريكا أو تأخيرها. لكن لا أحد، لا أحد يستطيع إعادة عقارب الساعة إلى الوراء في هذا المجال”.
وكان ترامب قد وعد، خلال حملته الانتخابية، بمزيد من أعمال التنقيب وشكك في حقيقة التغّير المناخي. كما أشار إلى أنه ينوي سحب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس للمناخ للمرة الثانية، بعدما اتخذ الإجراء خلال فترة رئاسته الأولى، لكن بايدن تراجع عن هذا القرار وجعل مكافحة التغيّر المناخي قضية رئيسة في فترة رئاسته.ويصف ترامب تغيّر المناخ بأنه خدعة ويعتزم التراجع عن معظم تشريعات بايدن المناخية الكبرى للمساعدة في دفع تكاليف تمديد التخفيضات الضريبية، التي تم إقرارها في ولايته الأولى.ويهدف ترامب أيضا إلى زيادة إنتاج النفط والغاز الطبيعي في الولايات المتحدة لمستويات قياسية، وإلغاء القواعد التي فرضها بايدن لتقليل استخدام السيارات التي تعمل بالبنزين في أمريكا.
ورافق بايدن في جولته العالم البرازيلي الحائز على جائزة نوبل، كارلوس نوبري، الذي يحذر من خطورة عدم إنقاذ غابات الأمازون.كما زار بايدن متحف الأمازون في ماناوس، حيث التقى مع قادة السكان الأصليين الذين يعملون على حماية الغابات المطيرة. وقال للصحافيين: “أشجار الغابات حول العالم تطرد ثاني أكسيد الكربون خارج الغلاف الجوي، ومع ذلك، يقطع العالم ما يعادل عشرة ملاعب كرة قدم من الغابات في كل دقيقة”.وخلال زيارته التي دامت أربع ساعات، أعلن بايدن عن مساهمة إضافية حجمها 50 مليون دولار في الصندوق، مما يرفع التزام الولايات المتحدة إلى 100 مليون دولار.
ويقول علماء إن الحفاظ على غابات الأمازون أمر حيوي في التصدي لتغيّر المناخ نظرا إلى دور أشجارها في امتصاص كمية كبيرة من غاز ثاني أكسيد الكربون، المسبب الرئيس للاحتباس الحراري.وتعهد الرئيس البرازيلي، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، بوقف إزالة الغابات في بلاده بحلول 2030، داعيا الدول الغنية لدعم هذه الجهود عبر “صندوق الأمازون”، الذي يديره بنك تنمية حكومي في البرازيل.




