بايدن في أول زيارة للأمازون اليوم وسط مخاوف من سياسة ترامب المناخية

يزور الرئيس الأمريكي، جو بايدن، اليوم الأحد، الأمازون ليكون أول رئيس أمريكي في منصبه يتوجه إلى هذه المنطقة .
وتأتي زيارة بايدن في وقت تلوح مخاوف بشأن سياسة الولايات المتحدة البيئية مع عودة دونالد ترامب الوشيكة إلى البيت الأبيض.
ويتوجه بايدن إلى مدينة ماناوس في البرازيل في قلب أكبر غابة مدارية في العالم في إطار جولة في أمريكا الجنوبية، يرّجح أن تكون آخر رحلة كبيرة له إلى الخارج قبل نهاية ولايته. وسيحلق الرئيس الأمريكي البالغ 81 عاما فوق الغابة ويزور متحفا قبل أن يتحدث إلى وسائل إعلام، حسب ما أفاد به البيت الأبيض. وسيلتقي أيضا ممثلين عن السكان الأصليين ومسؤولين محليين ينشطون في حماية الأمازون.
وقال مستشار بايدن للأمن القومي، جايك ساليفان، في إحاطة إعلامية إن هذه المحطة التي تتم بين قمة “آسيا-المحيط الهادئ” في ليما وقمة قادة مجموعة العشرين في ريو دي جانيرو، تبرز “التزام الرئيس الديمقراطي بمكافحة التغيّر المناخي في بلاده والخارج . وأضاف “هذه هي – بطبيعة الحال – من القضايا البارزة في ولاية الرئيس بايدن” ..ستكون هذه الزيارة الأولى لرئيس أمريكي في منصبه إلى الأمازون”.
وأثارت عودة دونالد ترامب، الذي فاز في الانتخابات الرئاسية الأمريكية في الخامس نوفمبر الفارط، والذي سيستلم مهامه رسميا يوم 20 يناير المقبل، قلقا حيال التزامات الولايات المتحدة في مجال المناخ وهي التي تحتل المرتبة الثانية عالميا من حيث انبعاثات الغازات الدفيئة في العالم بعد الصين، خاصة وأن ترامب سحب بلاده من اتفاقية باريس للمناخ في ولايته الأولى ويحضر لانسحاب آخر في ولايته الثانية وفقا لما ذكرته تقارير إعلامية في وقت سابق .
وحذّر خبراء كثر من أن ولاية ترامب الثانية قد تلجم عملية الانتقال نحو مصادر الطاقة المتجددة التي كانت شرعت فيها إدارة بايدن، وتقوض الآمال بتحقيق الأهداف الحيوية في مجال المناخ على المدى الطويل.
وتضطلع غابة الأمازون التي تتشاركها تسع دول، والتي تعد من أكثر مناطق العالم رطوبة، بدور حيوي في مكافحة التّغير المناخي بفضل قدرتها على امتصاص ثاني أكسيد الكربون، أحد الغازات الدفيئة الرئيسة، وهي أيضا من أكثر المناطق ضعفا أمام تداعيات التغيّر المناخي وتدهور البيئة، حيث شهدت أسوأ حرائق منذ عقدين بحسب مرصد “كوبرنيكوس” الأوروبي.
وأدت عمليات قطع الأشجار إلى خسارة الغابة في غضون أربعة عقود مساحة توازي تقريبا مساحة ألمانيا وفرنسا مجتمعين، حسب دراسة حديثة للشبكة الأمازونية للمعلومات الاجتماعية-البيئية والجغرافية .
وغذّت تصريحات ترامب خلال حملته الانتخابية الأخيرة من المخاوف بشأن التزامات الولايات المتحدة في مجال المناخ، حيث وعد بـ”عمليات تنقيب” واسعة وزيادة استغلال مصادر الطاقة الأحفورية، وشكك صراحة بواقع التغير المناخي.



