
كشفت شركة “ستاندرد اند بورز جلوبال”، اليوم الثلاثاء، عن انكماش النشاط الاقتصادي الفرنسي في سبتمبر بأسرع وتيرة منذ أبريل، بعدما سجل قطاعا التصنيع والخدمات انخفاضا.
وهبط مؤشر الإنتاج المركب لمديري المشتريات في فرنسا التابع لبنك “هامبورغ” التجاري إلى 48.4 نقطة في سبتمبر، مقارنة مع 49.8 نقطة في أوت، ليسجل أدنى مستوى له في خمسة أشهر. وتشير القراءة دون 50 نقطة إلى انكماش في النشاط الاقتصادي.
وكان قطاع التصنيع الأكثر تضررا، إذ انخفض مؤشر مديري المشتريات الرئيسي إلى 48.1 نقطة من 50.4 في أوت، وهو أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر. كما هبط مؤشر إنتاج التصنيع إلى 45.9 نقطة من 49.8 إلى أدنى مستوى له في سبعة أشهر.
وتتأزم الأوضاع السياسية والاقتصادية في فرنسا بشكل متصاعد، خاصة عقب إسقاط الحكومة للمرة الثانية منذ ديسمبر الفارط دون أن تنجح في وضع ميزانية “إصلاحية” تمكن من الإفلات من المأزق المالي، وتأخر الإعلان عن حكومة جديدة ترمم الشرخ السياسي في البرلمان الفرنسي وتحقق هامشا من التوافق يمكّن السلطة من اجتياز عقبة ميزانية 2026، التي يفترض أن تكون “تقشفية” رغم الرفض الشعبي لها.
وتسببت المخارج المطروحة لإنقاذ المالية العامة، من تقشف وفرض ضرائب على الأغنياء “ضريبة زوكمان”، في جدل واسع، بين من يقدمها كحل لإنقاذ فرنسا وبين من يرى أنها ستدفع الأغنياء إلى الفرار نحو بلدان أخرى أو أنها لن تحقق عائدات بـ 20 مليار يورو مثلما تصبو إليه السلطة في فرنسا. وانضم الملياردير الفرنسي برنار أرنو، المصنّف الأكثر ثراء في أوروبا، إلى الجدل، وقال إن هذه الأيدولوجية ستدمّر اقتصاد البلاد، وتساءل: “كيف يمكِن إشراكي تطبيق الضريبة مباشرة وأنا أكبر دافع ضرائب فردي وأحد أكبر دافعي الضرائب المهنيين من خلال الشركات التي أديرها؟”.
ويتعلق المقترح بفرض ضريبة بنسبة 2 بالمئة على الثروة التي تتجاوز عتبة 100 مليون يورو على أمل جمع 20 مليار يورو سنويا من حوالي 1800 أسرة، أي ما يعادل نصف ميزانية الدفاع الوطني وربع المبلغ المحصل من ضريبة الدخل، لكن المداخيل المحتملة قد لا تتجاوز 5 مليار يورو حسب المعارضين لهذا المخرج.



