
خلص باحثون إلى أن انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الناجمة عن حرب الإبادة الصهيونية على قطاع غزة، منذ 19 شهرا، ستتجاوز الانبعاثات السنوية لـ 102 دولة منفردة.
وقدم باحثون من بريطانيا والولايات المتحدة وغانا وأوكرانيا والنمسا دراسة بحثت في الآثار البيئية لحرب الإبادة الصهيونية على غزة، شملت 15 شهرا، إلى شبكة أبحاث العلوم الاجتماعية (SSRN) ومقرّها في نيويورك. وأفادت الدراسة بأن انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الناجمة عن العدوان الصهيوني الوحشي على قطاع غزة، لدى إضافة أنشطة البناء قبل الحرب وبعدها، “ستتجاوز الانبعاثات السنوية لـ 102 دولة”.
وذكرت الدراسة أن التكلفة المناخية طويلة المدى لتدمير غزة وإزالة الأنقاض وإعادة إعمار المنطقة ستعادل 31 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون، مشيرة إلى أن نحو 20 بالمائة من هذه الكمية ناجمة عن ثاني أكسيد الكربون المنبعث خلال عمليات الاستطلاع والقصف الصهيوني ووقود الدبابات والمركبات العسكرية الأخرى، إضافة إلى تصنيع وتفجير القنابل.
وأشارت إلى أن ما يقرب من 30 بالمائة من الغازات المسبّبة للاحتباس الحراري جاءت من الولايات المتحدة التي أرسلت 50 ألف طن من الأسلحة والإمدادات العسكرية الأخرى إلى الكيان الصهيوني، معظمها على متن طائرات شحن وسفن من المخزونات في أوروبا. وذكرت أن أكبر تكلفة مناخية لحرب الإبادة الصهيونية ستظهر خلال عملية إعادة إعمار غزة.
وتوقّع الباحثون أن يؤدي رفع أنقاض غزة وإعادة إعمار نحو 436 ألف شقة سكنية، و700 مدرسة ومسجد ودائرة حكومية، وغيرها من المباني والبنية التحتية كالطرقات، إلى انبعاث ما يقارب 29,4 ملايين طن من الغازات الدفيئة، أي ما يعادل كمية انبعاثات ثاني أكسيد الكربون التي أطلقتها أفغانستان خلال عام 2023.
ويقدّر الباحثون أن التكلفة المناخية طويلة الأجل لعدوان الكيان الصهيوني على غزة واليمن وإيران ولبنان تعادل تشغيل 84 محطة طاقة تعمل بالغاز الطبيعي لمدة عام.



