الأخبارالدولي

امتعاض وسخط تجاه الحكومة المغربية مع التدهور المستمر للوضعية الاجتماعية

عبرت عدة أطراف بالمغرب عن قلقها الشديد في ظل تنامي حالات الامتعاض والسخط الشعبيين تجاه طريقة تعامل حكومة المخزن مع التدهور المستمر للوضعية الاجتماعية والمعيشية للمواطنين بالمملكة.

 

ونبهت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية في بيان لها عقب اجتماع عقد على خلفية حالة الغليان التي يشهدها الشارع المغربي وسياسة “الآذان الصماء” التي تنتهجها حكومة المخزن بزعامة الملياردير أخنوش، إلى الخطورة البالغة للتطورات الاجتماعية الأخيرة والمتفاقمة بسبب الفشل الحكومي في مواجهة الأزمة الاجتماعية وغياب الصراحة و الشفافية.

 

وأضافت أن غياب التواصل أدى إلى تدهور الثقة عند الأسر المغربية إلى أدنى مستوياتها، بعد ترك الحكومة المواطنين “فريسة للوبيات” المصالح والمضاربة والجشع والإثراء غير المشروع، وكذا التطبيع، “ناهيك عن تنامي الشعور بغياب الحكومة وتنصلها من المسؤوليات الملقاة على عاتقها، والهروب إلى الأمام وتعليق الفشل والإخفاق والعجز الحكومي على شماعة الحكومات السابقة”.

 

واستغربت الأمانة العامة للحزب، رفض الحكومة اعتماد “حزمة متكاملة ومنسجمة ومتشاور بشأنها على نطاق واسع من الإجراءات والتدابير لمعالجة إشكالية التضخم والغلاء وبالخصوص تسريع صرف الدعم المباشر للأسر الضعيفة”.

 

وعبر البيان عن “استنكار أعضاء أمانة الحزب تعامل رئيس الحكومة وحزبه بمنطق حزبي ضيق وباستعلاء واستخفاف يطبعه عدم التفاعل اللائق مع التنبيهات والمبادرات التي تقوم بها المعارضة، وتنبه في هذا الصدد إلى الخطورة الكبيرة لهذه المقاربة الإقصائية القاصرة تجاه الأحزاب الوطنية كمؤسسات دستورية للوساطة ولتأطير المواطنين، وهو ما من شأنه أن يغذي الاحتقان والتوتر في ظل الأزمة الاجتماعية والمعيشية التي يعيشها المغرب”.

 

من جهته، وصف الكاتب المغربي فتح الله رمضاني، حكومة المخزن في أحد مقالاته بـ”الحكومة الصماء التي لا تفكر”، حيث تشكلت لدى جميع المغاربة قناعة تامة بأن هذه الحكومة قد “استنفدت كل خططها وإستراتيجياتها فيما يتعلق بإيجاد حلول ناجعة لوقف الارتفاع المتزايد في أسعار المنتوجات الأساسية”.

 

وأضاف الكاتب المغربي إن “تتبع كيفية تعاطي الحكومة المغربية مع مسألة الارتفاع المتوالي لأسعار جميع المنتوجات الاستهلاكية بالسوق المغربية، يبين بوضوح أن هذا التعاطي تم على ثلاث مراحل أساسية”، ميزتها “اللامبالاة” و “التبرير”.

 

بدوره، قال الكاتب والصحافي إسماعيل الحلوتي أن المغرب يعرف “تدهورا في كل شيء، في القيم الأخلاقية وفي السياسة وغيرها، لكن التدهور في مستوى عيش المواطنين أضحى وكأنه قدر محتوم يلازم المغاربة”

 

وتابع أنه “من المؤسف أن تتواصل خيبة أمل المغاربة في الحكومات المتعاقبة”، فبعدما قضوا “عشر سنوات من الظلم والقهر والتهميش وتزايد معدلات الفقر والبطالة، وتجميد الأجور واتساع دائرة الفوارق المجالية والاجتماعية، والإجهاز على أهم المكتسبات الاجتماعية من تقاعد وإضراب ووظيفة عمومية”، اكتشفوا مع حكومة أخنوش أنهم “وقعوا في شراك خدعة كبرى”، بعدما وعدهم هذا الأخير “بكثير مما لم يأت به سابقوه”.

 

وأكد اسماعيل الحلوتي أن الحكومة الحالية بحاجة إلى “التحرك سريعا في اتجاه احتواء الوضع المتردي والانكباب على بحث السبل الكفيلة بإنهاء أزمة الغلاء وارتفاع تكاليف العيش، تفاديا لمزيد من الاحتقان الاجتماعي المتصاعد منذ عدة شهور وما يمكن أن يترتب عن ذلك كله من تهديد للسلم الاجتماعي والاستقرار السياسي”.

وأج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button