الوكالة الفرنسية للأمن الصحي تحذّر من مخاطر منصات التواصل على المراهقين

أكدت الوكالة الفرنسية للأمن الصحي، اليوم الثلاثاء، أن وسائل التواصل الاجتماعي تضرّ بصحة المراهقين النفسية، لا سيما الفتيات، في وقت تدرس باريس حظر هذه المنصات شديدة الانتشار على مَن هم دون الخامسة عشر.
وأوضحت الوكالة الفرنسية للأمن الصحي في تقييمها الذي جاء ثمرة خمس سنوات من عمل لجنة تضمّ خبراء، أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ليس السبب الوحيد لتدهور الصحة النفسية للمراهقين، إلا أن آثاره السلبية كثيرة وموثقة جيدا.
وأوصت الوكالة الفرنسية للأمن الصحي بـ “معالجة المشكلة من مصدرها” لضمان وصول الأطفال إلى الشبكات الاجتماعية “المصممة والمُهيأة لحماية صحتهم” فقط. وأوضحت أن ذلك يعني أنّ على المنصات تعديل خوارزميات التخصيص، وأساليب الإقناع، والإعدادات الافتراضية.
وقالت رئيسة لجنة الخبراء، أوليفيا روث-ديلغادو، في مؤتمر صحافي، إنّ “هذه الدراسة تقدّم حججا علمية للنقاش الدائر حول الشبكات الاجتماعية في السنوات الأخيرة، إذ تستند إلى ألف دراسة”.
وذكرت الوكالة الفرنسية للأمن الصحي أن وسائل التواصل الاجتماعي قد تنتج “فقاعة صدى غير مسبوقة” تعزز الصور النمطية، وتشجع السلوكيات الخطيرة، وتزيد من التنمّر الإلكتروني.
وأشارت إلى أنّ المحتوى يعرض صورة غير واقعية للجمال، من خلال صور معدّلة رقميا، ما قد يؤدي إلى تدني احترام الذات لدى الفتيات، ويهيئ أرضية خصبة للإصابة بالاكتئاب أو اضطرابات الأكل.
ولفتت الوكالة إلى أنّ الفتيات اللواتي يستخدمن وسائل التواصل الاجتماعي أكثر من الفتيان، يتعرضن لضغوط اجتماعية أكبر مرتبطة بالصور النمطية المتعلقة بالجنس، وهذا يعني أن الفتيات أكثر تأثرا بمخاطر وسائل التواصل الاجتماعي.
وتجري في فرنسا حاليا مناقشة مشروعَي قانون، أحدهما مدعوم من الرئيس إيمانويل ماكرون، يهدفان إلى حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على من هم دون 15 عاما.
وأُعلن عن نتائج مراجعة علمية أجراها خبراء بشأن هذا الموضوع، بعد أن أصبحت أستراليا في الشهر الماضي أول دولة تحظر منصات التواصل الاجتماعي، بما فيها “إنستغرام” و”تيك توك” و”يوتيوب”، على الأطفال دون 16 عاما، في حين تدرس دول أخرى اتخاذ القرار نفسه.
أ ف ب




