أفريقياالأخبارالجزائرالدبلوماسيةالدولي

الوزير عطاف: أفريقيا عانت ولا تزال من ويلات النزاعات والاضطرابات

قال وزير الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، الثلاثاء، إن القارة الأفريقية عانت كثيراً ولا تزال، من ويلات النزاعات والاضطرابات الأمنية والسياسية والاقتصادية والبيئية.

وفي كلمة ألقاها خلال افتتاح أشغال الدورة الـ20 لاجتماع أفريقيا-شمال أوروربا بالجزائر، أبرز عطاف خطورة المشهد الإقليمي والدولي بالتوازي مع تراكم النزاعات المسلحة، تعقد الأزمة المناخية العالمية، تكاثر التهديدات الإرهابية العابرة للحدود والأوطان، وكذا اتساع الهوة التنموية بين الدول الفقيرة والدول الغنية.

وأضاف: “إن هذا المشهد، على صعوبته وتعقيده وخطورته، لا يمكن أن يحرمنا بأي حال من الأحوال من الأمل في غد أفضل، ولا يجب أن يثنينا بأي شكل من الأشكال عن العمل من أجل مستقبل أجزل يضمن الأمن والاستقرار والتنمية والرخاء للجميع دون تفضيل أو تمييز أو إقصاء”.

وفي ذات السياق، أكد وزير الخارجية الجزائري أنه “لا بديل عن التعاون الدولي وعن العمل ضمن الأطر والآليات متعددة الأطراف لبلورة حلول شاملة وتشاركية تسترشد أولاً وآخراً بمبدأ وحدة المصير، وحدة مصير الإنسانية أمام التحديات والتهديدات الماثلة أمامها”.

علاوة على ذلك، شدد على ضرورة إصلاح المنظومة الدولية لإنهاء تهميش الدول النامية، وعلى رأسها الدول الافريقية، في صنع القرار الدولي، بشكل يضمن تأسيس وقيام علاقات دولية متوازنة اقتصادياً وسياسياً، علاقات ترضى بها وتطمئن وترتاح لها البشرية جمعاء.

كما أبرز رئيس الدبلوماسية الجزائرية الجهود والمساعي الإفريقية للكشف عن معالم وجهها الحقيقي، البعيد كل البعد عن الصورة النمطية المراد تسويقها عنها وإلصاقها بها، مضيفا: “فمن خلال تفعيل أهم المشاريع الرائدة للأجندة 2063، وبالخصوص منطقة التجارة الحرة القارية، يمكن القول بكل ثقة أن قارتنا بدأت تكشف عن وجهها الحقيقي، وجه إفريقيا الآمال المتجددة، وجه إفريقيا الفرص الأكيدة، ووجه إفريقيا المستقبل الواعد”.

وتابع: “إن كانت قارتنا تواصل تعبئة طاقاتها وحشد سواعد أبنائها لبلورة وتجسيد حلول من ابتكارها، ومن صنعها، ومن تنفيذها، فإنها تسعى كذلك لإقامة شراكات متوازنة، شراكات تصون مصالحها، وشراكات تحفظ أولوياتها، وشراكات تحترم خياراتها وأهدافها الإستراتيجية”.

 وحول مستقبل العلاقة بين دول أفريقيا وشمال أوروربا، أشار أحمد عطاف إلى أنـه يُنتظر الكثير من هذه الشراكة “الواعدة” بين الكتلتين الافريقية والشمال أوروبية، لا سيما فيما يتعلق بالتعاون من أجل تفعيل العلاقة الترابطية الوثيقة بين التنمية والأمن، لضمان استجابة مستدامة للتحديات الأمنية التي تواجهها دول القارة، ولكسب رهانات التنمية الاقتصادية، والطمأنينة الاجتماعية، وتحقيق الرؤية الطموحة التي تم تضمينها في الأجندة القارية.
Source
الخارجية الجزائرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button