الأخبارالاقتصادالتكنولوجياالجزائر

الوزير الأول: الإطلاق الرسمي للتشغيل البيني فرصة للتحول الرقمي وبناء اقتصاد الـمعرفة

كشف الوزير الأول الجزائري، أيمن بن عبد الرحمان، اليوم الخميس، بالجزائر العاصمة، أنه تم خلال سنة 2021، تسجيل ما يفوق مليوني (2) عملية تجارية عبر أجهزة الدفع الإلكتروني، بمبلغ إجمالي يقارب 15 مليار دينار، أي بزيادة قدرت بنسبة 220 بالمائة مقارنة بسنة 2020 أين بلغ الـمبلغ حوالي 7،4 مليار دينار نتيجة 711 ألف عملية.

وأضاف بن عبد الرحمان، في كلمته الافتتاحية لمراسم التوقيع على الاتفاقية الخاصة بالإطلاق الرسمي للتشغيل البيني بين المنصة النقدية لمؤسسة بريد الجزائر وتلك التابعة للبنوك في مجال الدفع عبر الأنترنت، المنظمة بالمركز الدولي للمؤتمرات، أن الدفع عبر الإنترنت عرف من جانبه تحسنا مشجعا، حيث ارتفع من 3،3 مليون عملية خلال سنة 2020، إلى أكثر من 3،6 مليون عملية خلال سنة 2021، فاقت فيها المبالغ المتداولة 8 مليار دينار بعدما كانت تقدر بأربعة (04) مليار دينار سنة 2020.

كما كشف الوزير أن “الحكومة سطرت برنامجا عملياتيا يهدف إلى تسريع مسار عصرنة أنظمة الدفع عن طريق وضع الإطار القانوني المناسب وكذا المنشآت والأجهزة الـمتعلقة بأنظمة الدفع، في إطار سعيها إلى توفير أكثر من 16 مليون بطاقة دفع في آفاق 2024، بين الشبكة البنكية وبريد الجزائر وتوفير موزع آلي (1) لكل خمسة (05) آلاف نسمة مما سيسمح بجعل البطاقة وسيلة رئيسية للدفع”.

فضلا عن ذلك، يقول الوزير الاول، “سيتم ضمان تزويد أكثر من مليون تاجر بأجهزة الدفع الإلكتروني وتوفير أكثر من 10 آلاف خدمة تجارية عن طريق الويب للسلع والخدمات، مع توسيع تنظيم عمليات مكافحة الغش وكذا دعم منظومة التكوين في مجال الدفع الإلكتروني وإدراجه كتخصص في مسارات التكوين العالي المستوى”.

واعتبر أيمن بن عبد الرحمان، أن ترقية الاقتصاد الرقمي والدفع الإلكتروني سيساهم في إنجاح جهود الدولة الرامية إلى امتصاص المعروض النقدي المتداول في القطاع غير الرسمي، داعيا جميع الفاعلين إلى ضرورة الـمساهمة الفعلية والفاعلة في دعم هذا الـمسعى.

وفي هذا الصدد، أكد الوزير الأول، أن “الحكومة ماضية وبثبات في تنفيذ التزاماتها عن طريق تكثيف جهودها الرامية إلى تحقيق التحول الرقمي الشامل ووضع نظام بيئة ملائمة لبناء اقتصاد الـمعرفة، من خلال تطوير البنى التحتية ومنشآت دعم تكنولوجيات الإعلام والاتصال، وتحسين خدمة الربط بالإنترنت لفائدة المواطنين والمتعاملين الاقتصاديين والإدارات العمومية، وكذا تكثيف شبكة المواصلات السلكية واللاسلكية من أجل توسيع  الولوج إلى الإنترنت ذات التدفق العالي والعالي جدا، باعتبارها أيضا من الشروط الضرورية لنجاح تطوير الدفع الإلكتروني”.

كما شدد بن عبد الرحمان على أن “نجاح تطوير الدفع الإلكتروني ببلادنا مرهون بمدى مساهمة جميع الفاعلين، كل فيما يخصه وفي مجال اختصاصه”، مضيفا كذلك ان “مستقبل التجارة الالكترونية ببلادنا، مرهون بمدى توفيقنا في تعميم استعمال وسائل الدفع الإلكتروني في مختلف التعاملات”.

وعليه، دعا الوزير الاول، جميع الفاعلين، خاصا بالذكر المنظمات المهنية التي ينضوي تحت لوائها المتعاملون الاقتصاديون والتجار والحرفيون، فضلا عن فعاليات المجتمع المدني كجمعيات حماية الـمستهلكين، إلى “ضرورة الـمساهمة الفعلية والفاعلة في دعم هذا الـمسعى الذي نصبو إلى تحقيقه سويا، لاسيما من خلال التحسيس والتعريف بمزايا الدفع الإلكتروني”.

كما دعا الوزير الأول الجزائري، مراكز البحث والـمؤسسات الناشئة والـمصغرة إلى “الانخراط في هذا الـمسعى عن طريق تطوير الحلول الرقمية الـمبتكرة والتطبيقات ذات الصلة، عبر الأرضيات والبوابات الـمتوفرة على شبكة الانترنت، والتي من شأنها استقطاب الـمواطنين وتحفيزهم على استخدامها”، حسبه.

وفي الاخير، أكد الوزير الاول، وزير المالية، “استعداد الحكومة الدائم لدعم ومرافقة كل المبادرات التي تدخل في إطار الـمساهمة في إنجاح مسار الإصلاحات العميقة التي باشرتها الدولة في جميع الـميادين استجابة لتطلعات الشعب الجزائري لبناء جزائر عصرية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button