الناشط اللبناني جورج إبراهيم عبدالله يعود إلى بيروت بعد 40 عاماً من السجن في فرنسا

وصل الناشط اللبناني المؤيد للقضية الفلسطينية، جورج إبراهيم عبدالله، اليوم الجمعة، إلى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، قادماً من فرنسا، التي أفرجت عنه بعد قضائه أربعة عقود في سجونها .
وحطّت طائرة “إير فرانس” التي أقلّت عبدالله عند الساعة 14:30 بالتوقيت المحلي (11:30 بتوقيت غرينتش)، بعد إقلاعها صباحاً من مطار رواسي قرب باريس، وفق ما أفادت سلطات المطار.
وعلى الرغم من الإجراءات الأمنية التي منعت المظاهر الحزبية داخل المطار، تجمع العشرات أمام قاعة الوصول رافعين أعلام فلسطين ورايات أحزاب لبنانية مؤيدة للمقاومة، فيما كان عدد من أفراد عائلة عبدالله والداعمين له في قاعة الشرف لاستقباله.
أول تصريح: المقاومة مستمرة
وفي أول تصريح له بعد عودته، أكد عبدالله، وهو يضع الكوفية الفلسطينية، تمسكه بالمقاومة، قائلاً: “المقاومة من أجل فلسطين يجب أن تستمر وتتصاعد، وتكون بمستوى الهياكل العظمية لأطفال غزة”، معتبراً أن تقاعس الشعوب العربية “معيب أكثر من تقاعس الأنظمة”.
وأضاف الناشط البالغ 74 عاماً، وإلى جانبه نائبان عن حزب الله وحركة أمل: “انتصرت مواجهة العدو، وسنستمر في مواجهته إلى الأبد حتى دحره… إسرائيل تعيش آخر فصول وجودها”.
إطلاق سراح مفاجئ
رغم أن قرار الإفراج الرسمي عنه كان مقرراً يوم السبت، أُطلق سراح عبدالله صباح الجمعة، بعد قرار قضائي نهائي صادر عن محكمة الاستئناف في باريس الأسبوع الماضي، قضى بالإفراج عنه بشرط مغادرته فرنسا وعدم العودة إليها.
وغادر عبدالله سجن لانميزان جنوب غرب فرنسا فجراً، ضمن موكب أمني ضم ست مركبات، وفق ما أفادت به وكالة الصحافة الفرنسية.
أربعة عقود خلف القضبان
كان جورج عبدالله، وهو مدرّس سابق وناشط في الحركة الثورية اللبنانية، قد أدين عام 1987 ”بالتورط في اغتيال دبلوماسيين أميركي وإسرائيلي عام 1982، وحكم عليه بالسجن المؤبد” بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.
ورغم استيفائه شروط الإفراج المشروط منذ 1999، فقد رُفضت جميع طلبات الإفراج الـ12 التي تقدم بها، وسط ضغوط سياسية من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.
وقال القائم بالأعمال اللبناني في باريس، زياد تيان، الذي رافق عبدالله في مطار رواسي: “كان في صحة جيدة وسعيداً جداً بالعودة إلى بلده واستعادة حريته”.
واعتبر عبدالله في تصريحات سابقة من زنزانته أن “أربعة عقود هي مدة طويلة، لكن لا يشعر بها من ظل متمسكاً بديناميكية النضال”، مؤكداً استمرار التزامه السياسي رغم الزمن والسجن.



