
ما تزال السياسات العمومية في المغرب تكشف عن هشاشتها وضعفها في الاستجابة للأزمات، ما يعكس قصور نظام المخزن والسلطات الحكومية في حماية المواطنين، خصوصا الفئات الهشة والمناطق المهمشة، حسب تشكيلات نقابية مغربية.
فمن الفيضانات والانهيارات الأرضية إلى عمليات الهدم القسري في الأحياء القديمة، تتكرر مشاهد معاناة السكان ومعها يتأكد فشل سياسات حكومة المخزن في إدارة الشأن العام.
في مدينة الدار البيضاء، دقت فدرالية رابطة حقوق النساء ناقوس الخطر بسبب عمليات الإخلاء والهدم المتسارعة، محذرة من تداعيات اجتماعية واقتصادية جسيمة على الأسر، خاصة النساء والأطفال.
كما حذرت من تحول مشاريع إلى أدوات لتمرير مصالح فئة محددة ومحصورة من النخبة أو الفساد، بعيدا عن أي اعتبار لحقوق السكان واحتياجاتهم الحقيقية، لتصبح في نهاية المطاف أزمات اجتماعية إضافية تزيد من معاناة المواطنين وتكرس فجوة التنمية بين الطبقات والمناطق، ما يكشف مدى الانحراف بين الأهداف المعلنة للتنمية والممارسات الواقعية التي تدار وفق مصالح خاصة لا تخدم المصلحة العامة.
وفي السياق نفسه، أثارت نقابة تابعة لاتحاد المغرب للشغل استياءها من الإهمال المتواصل للسياسات العمومية تجاه القرى والمناطق الجبلية، والتي جعلت السكان ضحايا الفيضانات والانهيارات الأخيرة في العرائش وتطوان وشفشاون وتازة وتاونات والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان.
من جهته، تطرق المستشار البرلماني، خالد السطي، عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الى الوضعية المأساوية التي يعيشها السكان المتضررون من الفيضانات والانهيارات الأرضية في مناطق تاونات وشفشاون وتازة والحسيمة، مؤكدا أن هذه الأزمات كشفت عن فشل السلطات في حماية المواطنين وغياب خطة استباقية لمواجهة الكوارث الطبيعية.
وأضاف أن التدخلات الحكومية كانت محدودة وغير كافية، مما عمق عزلة السكان وكشف حجم الإهمال وضعف التخطيط وفشل السياسات العمومية في حماية المواطن.




