
فضل نشطاء حقوق الإنسان بالمغرب إحياء أيام عيد الأضحى بتنظيم وقفة احتجاجية بالدار البيضاء، تنديدا بالاعتقالات التعسفية في حق صناع الرأي بالمملكة وتدهور المستوى المعيشي واستشراء الفساد في البلاد.
ورفع المحتجون شعارات قوية منددة بالفساد، مطالبين بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين ووقف المحاكمات السياسية في حق الأصوات الحرة بالمغرب.
وفي هذا الصدد، قال معتقل الرأي الذي غادر السجن مؤخرا، نور الدين العواج، في تدخل له بالوقفة، بأنه “لا عيد إلا بالإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي بالمغرب”، مستنكرا الأحكام القاسية التي أدينوا بها.
من جانبه، أكد إدريس الراضي، والد الصحفي الاستقصائي عمر الراضي في كلمة له بالمناسبة، بأن “عائلات المعتقلين لم تحتفل بعيد الأضحى لأن لديهم معتقلون بالسجون من جهة، ومن جهة أخرى لعدم تمكنهم من اقتناء اضحية العيد بسبب الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية المتدهورة في بلدهم الذي يعرف استشراء الفساء”، مشددا على أن جل الذين اعتقلوا كانوا يتحدثون عن الفساد وتنبأوا بما يعيشه المغرب والمغاربة اليوم من غلاء معيشي.
وأضاف الراضي بأن معتقلي الرأي فضحوا فساد البرلمانيين والسياسيين وفساد القضاء والمتاجرة في الأحكام القضائية لانتهاك حقوق المواطنين، متأسفا لكون المملكة تشهد “انتهاكا خطيرا لحقوق الإنسان وتشجع على الافتراس الاقتصادي وتعيش تراجعا ليس فقط في حرية التعبير، بل أيضا في مستوى عيش المغاربة، في ظل غياب التعليم والصحة والشغل”.
وطالب إدريس الراضي خلال الوقفة الاحتجاجية بتجفيف منابع الفساد والدفع نحو الانفراج السياسي والإفراج عن المعتقلين السياسيين “الذين لم يكف بعض الجهات اعتقالهم، بل تم التشهير بهم وتعريضهم للتعذيب النفسي داخل السجون”.
ودعا الى ضرورة توفر إرادة سياسية حقيقية من أجل إعادة الاعتبار للفرد المغربي في ظل التراجع الذي يعيشه المغرب “والذي يعاني من مشاكل مع العديد من الدول، الا مع الصهاينة الذين يمثلون خطرا كبيرا” على المملكة.
وتنديدا باستشراء الفساء في البلاد، أعلنت الجمعية المغربية لحماية المال العام عن تنظيم وقفة احتجاجية يوم 15 يوليو أمام البرلمان، داعية جميع الأحزاب السياسية والمنظمات النقابية والحقوقية والحركات الجمعوية المناهضة للفساد والرشوة ونهب المال العام وكافة المواطنين إلى المشاركة بقوة في هذا الموعد.
وطالب “حماة المال العام” بـ “تسريع” الأبحاث القضائية والتحقيقات والمحاكمات في ملفات الفساد والرشوة ونهب المال العام.



