
طالبت منظمة “فريدم هاوس” الأمريكية بالإفراج، عن قائد حراك الريف، ناصر الزفزافي، ضمن حملة تضامنية تهدف لإطلاق سراح تسعة معتقلين سياسيين آخرين حول العالم.
وأوضحت المنظمة الحقوقية-التي تتخذ من العاصمة الأمريكية واشنطن مقرا لها، أن هذه الحملة، تأتي “في سياق التراجع المستمر منذ سنوات طويلة في الحرية حول العالم، حيث كثفت الأنظمة جهودها لإسكات النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان”.
هؤلاء النشطاء الذين تصنف المنظمة الحقوقية الدولية ناصر الزفزافي من بينهم، تم اعتقالهم وإدانتهم بمجموعة من التهم الخطيرة، من بينها المساس بأمن الدولة، ومنذ اعتقالهم عانوا من التعذيب، والحرمان من الرعاية الطبية، تؤكد المنظمة مشيرة إلى أن الزفزافي “يدفع ثمن قيادته للاحتجاجات في الريف التي طالب فيها ورفاقه بالتنمية في المنطقة، ليتم اعتقاله عام 2017 , وإدانته بـ 20 سنة سجنا نافذا”.
ورغم أن الاحتجاجات التي قادها الزفزافي كانت سلمية، إلا أنه تعرض مع رفاقه للمتابعة والسجن والتعذيب، كما أن المحامين الذين رافعوا عن معتقلي الريف، لم يكونوا في مأمن، حسب المنظمة، ومنهم المحامي محمد زيان الذي تعرض للاعتقال في نوفمبر الماضي، مشيرة إلى المأساة الإنسانية التي تعيشها عائلة الزفزافي بعد اعتقاله وإدانته.
وإلى جانب الانتهاكات التي تعرض لها الزفزافي منذ اعتقاله، أبرزت المنظمة الحقوقية خروج عدة احتجاجات بالريف ومناطق مغربية مختلفة، للمطالبة بإطلاق سراح قائد الاحتجاجات، وكل معتقلي حراك الريف، منذ عام 2017.
كما أن حراك الريف- تضيف المنظمة الحقوقية، تعرض للقمع، وتم القضاء على الزخم الذي عرفته المنطقة في أكبر سلسلة من الاحتجاجات يعرفها المغرب منذ عام 2011، وكان الزفزافي من أبرز وجوه هذه الاحتجاجات بتعبيره عن المطالب الاجتماعية والاقتصادية.
وأكدت منظمة فريدم هاوس، أن تجارب الزفزافي والمعتقلين السياسيين الآخرين، “توضح الأضرار الكبيرة التي يتعرض لها المدافعون عن حقوق الإنسان، والنشطاء، انتقاما من عملهم، حيث غالبا ما يقبع هؤلاء بالسجون في ظروف مزرية، مع عدم التمتع بكل حقوقهم”، مشددة على ضرورة الإفراج غير المشروط عن المعتقلين السياسيين حول العالم، ومن بينهم الزفزافي، وتمتيعهم بالحرية، مع تقديم الدعم المتواصل لكل العاملين في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان من أجل وقف التوسع الاستبدادي.




