
واصل آلاف المغاربة احتجاجاتهم، أمس الجمعة، عبر أكثر من 50 مدينة، مجددين مطالبتهم بإسقاط كافة أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني، ومندّيدن بمجازره المتواصلة في حق الشعبين الفلسطيني واللبناني.
وقالت “الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة”، في بيان لها، إن أكثر من 100 مظاهرة شهدتها 58 مدينة مغربية أمس بعد صلاة الجمعة، واستمرت ليلا تحت شعار “جباليا رمز التضحية والصمود”، استمرارا للدعم الشعبي المغربي للشعبين الفلسطيني واللبناني.
وأضاف ذات البيان أن المتظاهرين “جدّدوا رفضهم للتطبيع مع الاحتلال الغاشم، مطالبين الدولة المغربية بوقف كل اتفاقيات العار مع الكيان المجرم”.
ورفع المشاركون في المظاهرات شعارات تطالب بوقف التطبيع المخزي، على غرار: “الشعب يريد وقف التطبيع”، وتندد بالمجازر الصهيونية في قطاع غزة، وفي جباليا على وجه الخصوص، والتي توسّعت لتشمل لبنان، فيما اعتبروا نظام المخزن المطبّع “شريكا للكيان المحتل في ممارساته الهمجية في حق المدنيين”.
وقال الكاتب العام للهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، محمد الرياحي، إن هذه الفعاليات هي استمرار للاحتجاجات المناهضة للتطبيع والداعمة لغزة منذ ما يفوق العام، مستنكرا النظام المغربي الذي “بات صامتا ومتفرّجا على أكبر مجزرة وحشية يعرفها العالم”.
وبالتزامن مع هذه الاحتجاجات، نظمت “مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين” مظاهرة أمام مبنى البرلمان بالعاصمة الرباط، مساء أمس الجمعة، بمشاركة فعاليات وشخصيات سياسية وحقوقية مختلفة.
واستنكرت ذات الهيئة بـ”شدة” استمرار التطبيع مع “هذه العصابة الإرهابية الدموية الصهيونية التي يريد الموقف الرسمي المغربي أن يفرضها على الشعب المغربي بالقهر والاستبداد”.
ومن المرتقب أن تشهد عدد من مدن المملكة، غدا الأحد، مظاهرات أخرى تنديدا باستمرار مجازر الاحتلال الصهيوني في حق المدنيين في غزة ودعما للمقاومة الفلسطينية وللمطالبة بوقف التطبيع.
ومنذ 7 أكتوبر 2023، تتواصل انتفاضة الشارع المغربي ضد التطبيع مع الكيان الصهيوني المحتل والمطالِبة بإسقاط جميع اتفاقيات العار الموقّعة نهاية 2020، حيث يخرج المغربيون بشكل شبه يومي في احتجاجات عارمة عبر أرجاء المملكة، تنديدا بمواصلة النظام المغربي التطبيع مع الكيان المجرم الملطخة يداه بدماء الأبرياء من الأطفال والنساء في فلسطين.
(وأج)



