المغرب: مطالب جديدة بالتحقيق مع قيادات حزبية بشبهة اختلاس أموال الدعم العمومي

جددت جمعيات في المغرب مطالبها بالتحقيق مع قيادات حزبية بشبهة اختلاس أموال الدعم العمومي، في فضيحة اخرى تضاف إلى ملف الفساد الثقيل الذي يمس مختلف القطاعات في المملكة.
وأمام انسداد الأفق بسبب تعنت المخزن في انتهاجه لسياسة المماطلة والتقاعس، جددت الجمعية المغربية لحماية المال العام مطالبها لرئيس النيابة العامة لإصدار تعليماته إلى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية لإجراء كل الأبحاث والتحريات الضرورية والاستماع لقيادات بعض الأحزاب السياسية، وذلك على خلفية شكايتها بخصوص شبهة تبديد واختلاس المال العام.
وفي هذا السياق، قال محمد الغلوسي، رئيس الجمعية، إنه من المفروض على الأحزاب السياسية أن تحمي المال العام وتدافع عنه بشراسة وتنتصر لمبادئ النزاهة والشفافية والحكامة، لكن للأسف اكتشف الرأي العام أنها متورطة في الفساد ونهب المال العام.
وسجل الغلوسي أن الأحزاب تحولت إلى تقديم الخدمات والمنافع لنفسها والدفاع عن شعار “الخيرات لا يأخذها غيرنا”, ولذلك أقفلت أبوابها في وجه الشباب والنساء وطردت كل المزعجين لها وقربت إلى دائرتها كل الطامعين في الظفر بما تيسر من الربح والإثراء غير الشرعي.
وأكد الغلوسي أن فساد بعض الأحزاب التي ضبطت في حالة تلبس وهي توزع المال العام على بعض الأفراد المقربين، تشكل جريمة كاملة الأوصاف والأركان، متسائلا هل تستطيع النيابة العامة أن تتجاوب مع مطالب المجتمع وتطلعاته في سيادة القانون وربط المسؤولية بالمحاسبة وتطبيق قاعدة سواسية الناس أمام القانون وأن تنحاز في ذلك للعدالة دون غيرها.
من جهة أخرى، استنكرت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية ما وصفته بـ “السلوك الغريب وغير المسؤول الذي يقدم عليه وزير العدل، مشيرة الى أنه “لا يحترم منهجية القوانين المعمول بها ولا يراع صفته الحكومية والمسؤولية الملقاة على عاتقه ولا يحترم واجب التحفظ”.
واعتبر أن سلوك وزير العدل يتعامل بسطحية وسذاجة وانعدام مسؤولية مع عدد من الملفات الكبرى التي تقتضي الكثير من التركيز والمسؤولية.
ودعا الحزب وزير العدل إلى عدم التسرع وإلى ضرورة إعمال المقاربة التشاركية الواسعة والاستماع إلى وجهة نظر المهنيين والمعنيين بمجال القضاء، وذلك بإحالة المشاريع قبل اعتمادها على المؤسسات المعنية، لتبدي رأيها الاستشاري بشأنها.
ويواصل مؤشر السخط على ذات الوزير في منحاه تصاعدي يوما بعد الآخر، حيث تتجه جمعيات ونقابات في المغرب الى اتخاذ أشكال نضالية من أجل الرد على ما اعتبرته تجاهلا لها من طرف وزير العدل “وصده باب الحوار في وجهها”.
ورغم الغليان الذي يعيشه قطاع العدالة في المملكة المغربية وسلسلة الاتهامات الموجهة للوزير، الذي ما ينفك يجيب تارة بطريقة “استفزازية” على أسئلة البرلمانيين من المعارضة وتارة أخرى بعبارات تحمل الكثير من “الاحتقار” تجاه أبناء الشعب المغربي، كما تناولته وسائل إعلام محلية، إلا أن الوزير ظل ماض قدما في خرق القانون والنصوص الدستورية ليكون “حاميها حراميها”.




