
طالب مناهضو التطبيع في المغرب النظام المخزني بمنع رسو سفن تابعة لشركة “ميرسك” بميناءي طنجة والدار البيضاء، والتي تحمل شحنة من المعدات الخاصة بالطائرات العسكرية التي يستخدمها الاحتلال الصهيوني في حرب الإبادة ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.
وأوضحت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، في بيان لها، أن هذه الخطوة “تأتي في سياق رفضها لما أسمته المشاركة غير المباشرة في جرائم الحرب المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني”، كما دعت إلى “مواصلة التعبئة وتوسيع التضامن دعما لصمود الشعب الفلسطيني، تأكيدا على الوفاء بقضيته العادلة، مع التشديد على أن التطبيع يمثل طعنة في ظهر القضية الفلسطينية، وخطرا داهما على السيادة الوطنية”.
واستنكرت ذات الهيئة الإصرار الرسمي على توطيد العلاقات مع الكيان الصهيوني رغم استمراره في ارتكاب جرائم تطهير عرقي وإبادة جماعية في حق الشعب الفلسطيني، بـ “شراكة كاملة مع قوى عظمى” على مدى أكثر من عام ونصف العام، ضاربا عرض الحائط التظاهرات والمسيرات الشعبية العارمة عبّر من خلالها الشعب المغربي عن موقفه “الرافض لكل أشكال التطبيع”.
وفي ذات السياق، دعت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع إلى تنظيم مظاهرتين شعبيتين، الأحد المقبل، بكل من الدار البيضاء وطنجة، تعبيرا عن الغضب الشعبي ورفضا لاستمرار التطبيع.
من جهتها، أعلنت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين عن تنظيم مسيرة شعبية موازية، الأحد المقبل، احتجاجا على رسوّ سفن الشحن التابعة لشركة “ميرسك” في ميناء طنجة المتوسط، رغم الشبهات التي تلاحقها بشأن نقل معدات عسكرية موجهة إلى جيش الاحتلال الصهيوني.
وتهدف هذه التحركات إلى الضغط على نظام المخزن لرفض رسو تلك السفن في الموانئ المغربية، في ظل الاتهامات التي تواجهها الشركة الدنماركية من جهات دولية، من بينها منظمات حقوقية وأحزاب سياسية في أوروبا، إضافة إلى شخصيات من داخل الشركة نفسها بشأن تورطها في نقل شحنات عسكرية موجهة إلى الكيان الصهيوني.
وطالبت حركة مقاطعة الكيان الصهيوني وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليه “بي دي إس” (BDS)، سلطات المخزن برفض رسو ما أسمته بـ “سفن الإبادة” في الموانئ المغربية “احتراما” لإرادة الشعب المغربي و”تحملا لمسؤوليتها التاريخية”.
وأضافت الحركة أنه يتوقع هذه المرة أن يسهل الميناء وصول شحنة جديدة تحمل أجزاء طائرات (35-F) المقاتلة إلى إحدى القواعد الصهيونية، والتي تعدّ “مركزا لقيادة القوات الصهيونية الجوية التي تشن يوميا غارات الإبادة الجماعية على غزة”.
وكانت تقارير حديثة قد كشفت، وفقا لتحقيق صحافي أجرته صحيفة “ديكلاسيفايد يو كي” (Declassified UK) البريطانية ومؤسسة الأخبار الاستقصائية الأيرلندية “ذا ديتش” (The Ditch)، عن مرور سفن شركة ميرسك بميناء طنجة المتوسط في عملية شحن مكونات مقاتلات نحو الكيان الصهيوني، والتي تستخدم في شنّ غارات دموية على القطاع المحاصر.
ووثّق التحقيق أن شركة الشحن العالمية “ميرسك” “تنقل أجزاء من مقاتلات (F-35) من ولاية تكساس نحو ميناء حيفا بالأراضي الفلسطينية المحتلة، ومنه إلى إحدى القواعد الجوية الصهيونية”.



