أفريقياالأخبار

المغرب: مؤشرات توحي بوجود أزمة قوية داخل الائتلاف الحكومي

لا تتوقف الانتقادات التي توجه إلى الحكومة في المغرب عند أحزاب المعارضة، وأطياف المجتمع المدني، والهيئات الحقوقية والمدونين فحسب، بل تتوسع لتشمل الأحزاب المكونة للحكومة نفسها، في خطوة غير مسبوقة تؤشر على وجود “أزمة صامتة”، داخل التشكيلة الوزارية التي تضم أحزاب التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال.

واللافت للانتباه أن حزب الأصالة والمعاصرة الحليف الأول في الائتلاف الحكومي الثلاثي، أطلق النار على عزيز أخنوش، منتقدا إياه بخصوص نقص الحوار مع وزرائه و “عدم التواصل” داخل البيت الحكومي، ومع الرأي العام.

وفي تعليق على هذه الزوبعة السياسية، اعتبرت تحليلات الصحف المغربية أن “هناك شبه إجماع على وجود أزمة قوية داخل أحزاب الأغلبية الحكومية الثلاثة، إذ يرى الكثيرون أن هذا التحالف صار أوهن من بيت العنكبوت، بعدما أطلق ركن أساسي والحليف الأول لعزيز أخنوش نيران صديقة عليه”.

ومن هذا المنظور، اعتبرت مجلة “آفاق وسطية”، الصادرة باللغة الفرنسية، أنه “على عكس الصورة التي تحاول الأغلبية الحكومية في المغرب تسويقها لرأي عام محبط، فإنه لا يوجد وئام بين أحزاب التحالف”، مستدلة في ذلك بحزب الأصالة والمعاصرة الذي يدعو إلى أن يكون التواصل بين الثلاثي الحكومي، “أكثر مرونة”، وإلى رفع “التهميش عن وزراء بعينهم”.

واستطردت قائلة إن التماسك والتضامن الحكومي الذي يحاول قادة الأحزاب الثلاثة تأكيده للمواطنين هو” مجرد واجهة، والدليل هو مضمون البيان الذي يؤكد هشاشة الائتلاف الناتج عن الانتخابات التشريعية الأخيرة”، مستنتجة أن وراء هذه الانتقادات “يكمن شعور بتهميش وزراء حزب الأصالة والمعاصرة من قبل رئيس الحكومة عزيز أخنوش”.

أما صحيفة ليكونومست، فوصفت بيان الأصالة والمعاصرة بـ “الخروج المدوي وغير المتوقع”، واعتبره بمثابة “اتخاذ مسافة من رئيس الحكومة في سياق يتسم بالإشاعات المستمرة حول حدوث تعديل وزاري لإعادة تشغيل المحركات التي يبدو أنها معطلة”، ورأت أن “لا شيء على ما يرام بين رئيس الحكومة وحليفه حزب الأصالة والمعاصرة الذي يشير مكتبه السياسي إلى ضعف آخر في السلطة التنفيذية، ويتعلق هذه المرة بنقص التواصل بين عزيز أخنوش ووزراء هذا الحزب”.

من جهتها، نشرت صحيفة ناطقة بلسان حزب التقدم والاشتراكية، المعارض، أمس الإثنين، افتتاحية استهلتها بالإشارة إلى أن “الخرجة الأخيرة لحزب حكومي وامتعاضه لضعف تواصل رئيس الحكومة مع وزرائه، تطرح علامة استفهام حول مستوى تدبير شأننا العمومي من طرف الحكومة الحالية”.

وترى الصحيفة المغربية أن “السياسة تدنت كثيرا مع هذا التحالف الحكومي الثلاثي، وصارت الأغلبية العددية الواسعة في غرفتي البرلمان بمثابة عصا ثقيلة لمنع كل حوار تعددي، ولرفض أي رأي مختلف ولإغلاق كل أبواب التعاون والتفاعل بين الحكومة والمعارضة، والنتيجة، لم يعد الكثيرون يتكلمون أو يعارضون، وبقيت البلاد وقضاياها ومصلحتها حبيسة الرأي الوحيد للحكومة، وأيضا حبيسة صراعات واختلافات وزراء وأحزاب الأغلبية فيما بينها”.

Source
وكالة الأنباء الجزائرية

فيصل قنفود

فيصل قنفود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button