
لم يخمد صدى التنديدات بقمع النظام المخزني لمسيرتين مناهضتين لرسوّ “سفن الابادة” بموانئ المغرب، في إمعان واضح منه في تحالفه المخزي مع الكيان الصهيوني، الذي يواصل اقتراف جرائمه بحق الشعب الفلسطيني بقطاع غزة، فيما تتشبث الإرادة الشعبية بمواقفها الرافضة لمسار الاتفاقيات التطبيعية بين الطرفين.
واستنكر المكتب التنفيذي للفضاء المغربي لحقوق الإنسان – في بيان له – منع وتعنيف المشاركين في مسيرتي الدار البيضاء وطنجة، واللتين دعت إليهما الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، مسجّلا “بقلق واستياء كبيرين كل ما تم رصده من خروقات خلال المسيرتين المطالبتين بالتحقيق في شأن حمولة السفينة المحمّلة بعتاد (عسكري) يستعمله الاحتلال الصهيوني في إبادة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، تعبيرا عن مناهضة الشعب المغربي لاستمرار مسلسل تطبيع السلطات المخزنية مع الكيان الصهيوني”.
وأوضح ذات البيان أن “الأمن المخزني منع المتظاهرين من التحرك في الاتجاهين المرسومين لهما، ما عرّضهم لكل أشكال التعنيف، في خرق سافر للحق في الاحتجاج السلمي والتعبير عن الأفكار والآراء بكل حرية”.
وأعربت الهيئة الحقوقية عن تنديدها “الشديد” بـ “تعاطي السلطات الأمنية العنيف مع النشطاء المتضامنين مع عدالة القضية الفلسطينية ومحاصرتهم وتعريض سلامتهم الجسدية للخطر”، مستنكرة التضييقات التي تطال نشطاء الرأي ومناهضي التطبيع والأحكام السالبة للحرية الصادرة في حقهم، وعلى رأسهم رضوان قسطيط ومصطفى بنتيفور وزنكاض عبد الرحمان ومصطفى دكار وسعيد بوكيوض وسفيان الشاطر وغيرهم.
وجددت المطالبة بإسقاط كل اتفاقيات التطبيع مع الكيان المجرم ورموزه السياسية والعسكرية المطلوبة لدى المحاكم الدولية لارتكابها جرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية في حق الشعب الفلسطيني، على مدار عدوان ظالم يستمر لما يزيد عن 18 شهرا من التقتيل والتجويع والتشريد.
ودعا الفضاء المغربي لحقوق الإنسان كل الضمائر الحية إلى الاصطفاف إلى جانب عدالة القضية الفلسطينية و”فضح كل المخططات الرامية إلى تصفيتها وإقبارها والعمل على بذل كل الوسع لنصرتها والترافع من أجل إنصافها من قبل الأسرة الدولية في كل المنتديات والميادين وفي كل وقت وحين”.
من جهتها، ندّدت جمعية تضريب المعاملات المالية من أجل الفعل المواطني (أطاك)، فرع المغرب، بالحصار الذي فرضته قوات القمع المخزنية على المسيرتين الاحتجاجيتين الرافضتين لرسوّ سفينة “ميرسك” المحملة بشحنة أسلحة ومعدّات عسكرية موجّهة للاحتلال الصهيوني، مشدّدة على رفض الشعب المغربي لأن تكون الموانئ المغربية بوابة للمجازر الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني.
كما جددت الجمعية رفضها لكل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني، مؤكدة أن “إرادة الشعوب هي التي ستنتصر وسيسقط التطبيع”.
بدوره، ندّد القيادي في جماعة العدل والإحسان، حسان بن ناجح، بالتضييق الذي تمارسه السلطات المخزنية على الفعاليات المساندة لفلسطين والرافضة للتطبيع، بما فيها الاحتجاجات العارمة الرافضة لاستقبال موانئ المملكة للسفن المحملة بالمعدات العسكرية من أجل تموين جيش الاحتلال الصهيوني بالأسلحة التي تستخدم
في إبادة الفلسطينيين.
وأكد الحقوقي المغربي أن المسيرات الشعبية التي تعرفها المملكة هي بمثابة “استفتاء شعبي واضح وصريح على رفض أي علاقة مع الكيان الصهيوني”. كما ندد بالحملة الشرسة التي يشنّها ذباب النظام المخزني على الداعمين لفلسطين والرافضين للتطبيع.
(وأج)




