الدولي

المغرب: قطاع التعليم يغرق في دوامة الاحتقان وسط تجاهل الحكومة لمطالبه

لا تزال أجواء الاحتقان سيدة الموقف في قطاع التعليم في المغرب، الذي يغرق في دوامة الاحتجاجات المعبرة عن الواقع المأسوي للأساتذة، فيما تصطدم مطالبهم بجدار التجاهل والمماطلة التي تنتهجها الحكومة في تسوية هذا الملف.

ودخلت التنسيقية الوطنية للأساتذة حاملي الشهادات ابتداء من أمس الإثنين، في إضراب عن العمل لمدة ثلاثة أيام قابلة للتمديد، متهمة الوزارة ب “التعاطي غير المسؤول” مع ملفها على مدى سنوات طويلة، و”عدم التزامها” بوعودها، في ظل انعدام “إرادة حقيقية” لرفع الحيف والظلم عن جميع الأساتذة حاملي الشهادات بقطاع التربية الوطنية.

ونددت بـ “مماطلة” الوزارة “غير المبررة” في تسوية هذا الملف الذي يعود إلى عام 2016, ورفضها المطلق “كل المناورات وسياسات كسب الوقت المفضوحة”، مطالبة ب “التعجيل في إصدار مذكرة الترقية وتغيير الإطار للأساتذة حاملي الشهادات العليا”.

يأتي ذلك في وقت تزايدت فيه حدة الاحتقان بالمنظومة التربوية في الآونة الأخيرة وتأججت الأوضاع أكثر، بعد إعلان الوزارة الوصية عن اتخاذ إجراءات تعسفية في حق أساتذة التعاقد خصوصا.

ومن بين هذه الاجراءات الكيدية، توقيف أجرة 477 أستاذة وأستاذ من الذين فرض عليهم التعاقد، على خلفية مقاطعة تسليم ومسك نقاط الفصل الأول، إضافة إلى آلاف الاستفسارات والتنبيهات والاعتذارات.

وقالت التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد -في بيان- إنه “في الوقت الذي كان على الحكومة أن تبحث عن الأسباب الداعية لهذه الخطوة الاحتجاجية وتستجيب لكل مطالب الأساتذة، التجأت إلى القمع والانتقام”.

وأبرز أساتذة التعاقد أن توقيف الأجور “يأتي في الوقت الذي تقسو فيه الظروف الاجتماعية والاقتصادية المتأزمة، كما تمت إحالة الأساتذة على المجالس التأديبية “الفاقدة للشرعية القانونية” والتي اتخذتها الوزارة الوصية والأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، “فرصة لتهديد وترهيب الأساتذة وتعذيبهم نفسيا، ومحاكمتهم مع معاقبتهم على مواضيع أخرى خارجة عن جوهر موضوع المجالس، ما يؤكد بالملموس حجم الانتهاكات والخروقات التي يتعرض لها الأساتذة المفروض عليهم التعاقد”.

وندد الأساتذة المتعاقدون بكل أشكال القمع الذي تعرضت له معظم الأشكال النضالية، وبالسرقات من أجور الأساتذة والأستاذات وأطر الدعم، مطالبة بإرجاع كل المبالغ المقتطعة.

وتوقفت التنسيقية على مسار احتجاجاتها التي انطلقت بالشارات الحمراء والسوداء، وأشكال نضالية أيام الأحد والعطل، ثم ذهبت إلى إضرابات قصيرة، لكن الجهات المسؤولة عن القطاع لم تأبه لكل هذا، ما أدى بها إلى الدخول في أشكال تصعيدية كالإضرابات طويلة الأمد والاحتجاجات الميدانية، وصولا إلى مقاطعة تسليم النقاط.

وحمل البيان، الوزارة الوصية مسؤولية ما ستؤول إليه الأوضاع، مؤكدا مواصلة النضال “إلى حين تحقيق الإدماج الفعلي في أسلاك الوظيفة العمومية”، كما استنكر ب “شدة” كل الإجراءات التعسفية التي صدرت في حق مناضلي ومناضلات التنسيقية.

Source
وكالة الأنباء الجزائرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button