أفريقياالأخبار

المغرب: فضيحة مسابقة المحاماة تكشف تغوّل السلطة القضائية بالمملكة

لا يزال الفساد في المغرب ينخر جميع القطاعات بما فيه قطاع العدالة، الذي من المفترض أن يكون المسؤول الأول عن محاربة مختلف الممارسات غير القانونية، غير أنه أصبح في قفص الاتهام.

وصنعت نتائج مسابقة المحاماة الأخيرة الحدث، بعد أن تصدر فيها ابن وزير العدل عبد اللطيف وهبي قائمة الناجحين، و ما زاد الطين بلة التصريحات غير المسؤولة للوزير وهبي التي قال فيها “ابني لديه شهادتين في مونتريال وأبوه متمكن وغني موّل دراسته بالخارج”.

وسجلت العديد من المنظمات الحقوقية تغول السلطة القضائية في المغرب، وتورط العديد من القضاة في فضائح ترتبط بالوساطة في الملفات لاستصدار أحكام قضائية لفائدة أطراف معينة، ناهيك عن توظيف المخزن للقضاء من أجل تصفية حساباته مع المعارضين لسياساته.

وأكد رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام بالمغرب، محمد الغلوسي، أن المغرب “أصبح اليوم يعرف تواجد توجه يسعى إلى إدامة واقع الفساد والريع والرشوة لكي تستطيع بعض المراكز والأشخاص مراكمة الثروة وتقويض كل المساطر والقوانين التي قد تهدف إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة”.

وأكد الحقوقي المغربي، أن هذا التوجه “يأخذ شكله الظاهر للعيان ويصبح ملموسا ومرئيا ومفضوحا حينما يتعلق الأمر ببعض ملفات الفساد المعروضة على الجهات القضائية”، مشددا على “ملفات مفتوحة منذ مدة طويلة دون أن تجد طريقها إلى المحاسبة وتفعيل القانون ضد الجميع (..)”.

وفي الجانب الاقتصادي يبقى الغنى الفاحش للمسؤولين المغاربة العنوان الأبرز في المغرب، حيث ضاعف رئيس الحكومة عزيز اخنوش ثروته خلال العام 2022 لتصل لما يقارب 2 مليار دولار، بزيادة قدرها 100 مليون دولار، حسب ما كشفت عنه مجلة “فوربس” العالمية.

وكانت تقارير قد كشفت تورط أخنوش، في أكثر من ملف فساد و”استغلاله لمنصبه” لصالح محتكري سوق المحروقات، على اعتبار أنه صاحب أهم شركة بيع وتوزيع المحروقات بالمملكة ويعد طرفا في الاستفادة غير المشروعة من ارتفاع أسعار المحروقات.

Source
وكالة الأنباء الجزائرية

فيصل قنفود

فيصل قنفود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button