
جددت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، إدانتها للنظام المغربي المطبع وقمعه لكل أشكال الاحتجاج الرافضة لأي علاقة مع الكيان الصهيوني، مؤكدة ان حصيلة سنتين من التطبيع المخزني-الصهيوني كانت كارثة على الاقتصاد المغربي والسيادة الوطنية، بعد ارتهان القرار السياسي وضياع المصالح الاستراتيجية.
وأوضحت الهيئة المغربية في بيان لها ان “التطبيع تسبب في إنهاك للاقتصاد الوطني، وتدمير القطاع الفلاحي عبر صفقات بذور مشبوهة، واستنزاف للثروات المائية والفرشة الجوفية، ونشر لسلالات من النحل المتوحش، وتجريب لفيروسات وأمراض تدمر النباتات، وربط لسوق المغرب المالية والصناعية بكيان ذي اقتصاد عسكري محدود السوق ومحدود الموارد، رهين للمؤسسة العسكرية ووزارة الحرب الصهيونية”.
وقالت في هذا الصدد: “بمناسبة هذه الذكرى المفجعة والأليمة، نتساءل عن الوعود المعسولة والأحلام والأوهام البراقة، ماذا تحقق من وراء فضيحة التطبيع؟ ماذا ربح المغاربة من هذه الصفقة اقتصاديا؟ ماذا ربحت القضية الفلسطينية والسلام عمليا وعلى أرض الواقع؟”
ووجهت في السياق أسئلة للمطبعين: “بعد سنتين، ما حجم الاستثمارات المنتجة للثروة ولمناصب الشغل في المغرب؟ وما حجم العائدات المالية؟ وما هي مؤشرات الميزان التجاري والمبادلات وإلى صالح من تميل؟ وما مآل السيادة الوطنية وارتهان القرار السياسي لدوائر صنع القرار الأمريكو/صهيونية؟”
والسؤال الملح، تضيف، “ماذا عن استقلالية أجهزتنا الأمنية والعسكرية وبنوك معلوماتنا الاستراتيجية؟ وماذا عن ضياع مصالحنا الاستراتيجية الإقليمية وامتداداتنا الطبيعية العربية والإسلامية وفي شمال إفريقيا وإفريقيا قارة وشعوبا، وأي سلام تحقق للشعب الفلسطيني والمئات من أبنائه سقطوا شهداء وأسرى في سجون الاحتلال، حسب تقارير أممية، منهم عشرات الأطفال الأبرياء؟”
واردفت: “حصيلة سنتين مشؤومتين من التطبيع بشكل سريع ومقتضب في كل المجالات لا تنبئ إلا بالبوار والخسار، وهل يرجى خير أو ربح ممن تشهد سوابقهم أنهم لا يرعون عهدا ولا اتفاقا مطالبة “المطبعين المرتزقين من وراء الصفقة ماديا ومعنويا، والمطبعين ضحايا البروباغندا المخزنية المتصهينة بالقفز من قطار الخزي والعار، قطار التطبيع، ووضع الكيان الصهيوني الهمجي العنصري في عزلة دولية للتأكيد على أنه ورم سرطاني دخيل يرفضه جسم الأمة في كل مكان وزمان مهما بلغت درجة التخدير الرسمي.
واعتبرت في سياق ذي صلة، “اتفاقية الشؤم والخيانة بين النظام الرسمي المغربي والكيان الصهيوني طعنة غادرة في قلب الشعب المغربي الخفاق بالإسلام والعروبة وحب فلسطين، وخيانة لدماء الشهداء في الجولان وفي البقاع، ولتاريخ المغرب وهويته ووطنيته”.
وبعد أن أدانت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، مصادقة الحكومة وأغلبيتها البرلمانية على اتفاقات الخزي والعار، دعت الشعب المغربي إلى “مزيد من محاصرة المطبعين والتطبيع على كافة الواجهات وفي كل المجالات”, كما دعت القوى الوطنية إلى “الخروج من عباء المخزن وإدانة التطبيع بشكل واضح وصريح، والالتفاف أكثر فأكثر حول فسطين وقضيتها العادلة”.




