
يواصل النظام المغربي خيانته للقضية الفلسطينية، غير آبه بصوت الشارع الذي يعج بالغضب، ولا مكترثا بالأحرار الذين يدفعون ثمن مواقفهم الرافضة للتطبيع، في استهتار واضح بإرادة الشعب وتواطؤ مكشوف مع المشروع الصهيوني.
ومنذ توقيع اتفاق العار مع الكيان الصهيوني، بات كل من يرفع صوته نصرة لغزة أو دفاعا عن النضال الفلسطيني، مهددا بالسجن والقمع، في مشهد يعكس انهيار منظومة العدالة واستغلال القضاء كأداة لإسكات الأحرار، وما الأحكام بالسجن الجائرة الصادرة بحق الناشط المناهض للتطبيع، محمد بستاتي، والناشط محمد البوستاني، في جماعة العدل والإحسان، إلا حلقة جديدة في مسلسل طويل من استهداف مناهضي التطبيع في المغرب.
وفي إطار التصعيد القمعي المتواصل ضد مناهضي التطبيع مع الكيان الصهيوني، أدانت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع هذه الأحكام الظالمة، معتبرة أنها دليل إضافي على انخراط النظام المخزني في سياسات قمعية ممنهجة تستهدف كل صوت حر يرفض الخضوع للأجندة الصهيونية.كما استنكرت الجبهة التعنيف الوحشي الذي يتعرض له المحتجون أمام المحكمة، حيث قوبل المتضامنون مع بستاتي بالقمع والتنكيل، تماما كما حدث في الجديدة (غرب)، حيث أسفر التدخل الأمني العنيف عن تصعيد التوتر و اعتقالات تعسفية طالت العديد منهم.
وأشارت الجبهة إلى أن هذا القمع “لا يستهدف الأفراد فقط، بل يهدف إلى إسكات الحركة الشعبية الرافضة للتطبيع، التي أثبتت وجودها، حيث خرجت الجماهير في مسيرات حاشدة بمختلف المدن، تندد بجرائم الاحتلال الصهيوني وتؤكد رفضها القاطع لكل أشكال التطبيع و وجوب إسقاطه”.وأشادت بهذا الزخم الشعبي، معتبرة أنه يعكس الوعي الشعبي بخطورة المشروع الصهيوني، داعية إلى تنظيم يوم وطني احتجاجي جديد يوم الجمعة 28 مارس الجاري بمناسبة يوم الأرض الفلسطيني، لمواصلة الضغط والتأكيد على أن الشعب المغربي لن يخضع لمعادلة القمع والتطبيع.
من جهتها، حذرت الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين “همم” من مغبة خنق الأصوات الحرة والإغلاق التام للفضاء العمومي، ونبهت إلى كون استمرار هذا القمع الممنهج “لن يزيد إلا في تعميق أزمة الثقة بين المجتمع والمؤسسات، مما يستدعي تحركا عاجلا لوقف هذا النزيف والتردي الحقوقي”.



