أفريقياالأخبار

المغرب : تواصل الاحتجاجات الرافضة لسياسات المخزن

تتواصل الاحتجاجات في قطاع التعليم بالمغرب ضد سياسات المخزن التي تستهدف المنظومة التربوية، غير آبهة بغضب رجال التعليم الذي يتنامى يوما بعد يوم في ظل تجاهل الحكومة لمطالبهم المشروعة.

وشهدت اليوم الخميس، العديد من المؤسسات التعليمية بالمملكة، وقفات احتجاجية ردا على الأحكام الصادرة في حق “أساتذة التعاقد”، بعد تأييد الحكم بسجنهم، على خلفية مشاركتهم في احتجاجات تطالب بإسقاط نظام التعاقد والإدماج في الوظيفة العمومية.

وتأتي هذه الوقفات الاحتجاجية استجابة لنداء النقابة الوطنية للتعليم التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، التي أكدت أن متابعة الأساتذة قضائيا “بشكل كيدي” على خلفية تظاهرهم السلمي بالرباط للمطالبة بإسقاط التعاقد وإدماجهم في أسلاك الوظيفة العمومية، يشكل “مظهرا من مظاهر التضييق على الحريات العامة التي يضمنها الدستور واستهدافا خطيرا للمدرسة العمومية ولكرامة الأساتذة”.

وكانت محكمة الاستئناف بالعاصمة الرباط قد أيدت أول أمس الثلاثاء، الحكم الابتدائي الصادر في حق 20 أستاذا وأستاذة ينتمون إلى “التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد”، وذلك على خلفية مشاركتهم في مسيرات احتجاجية في مارس 2021.

وعبرت النقابة المغربية عن إدانتها للأحكام “الجائرة” في حق أستاذات وأساتذة التعاقد، مهددة بخوض “أشكال احتجاجية ونضالية نوعية للاحتجاج على هذا الاستهداف الخطير للمدرسة العمومية ولعموم نساء ورجال التعليم” معتبرة “تأييد محكمة الاستئناف للأحكام الابتدائية الظالمة، مظهرا آخر من مظاهر التضييق على الحريات العامة التي يضمنها الدستور والمعاهدات الدولية، واستهدافا خطيرا للمدرسة العمومية ولكرامة الأساتذة”.

وأشار المصدر ذاته إلى أن هذه الأحكام “الجائرة” حلقة أخرى من حلقات الهجوم على الحريات والحقوق وعلى المكانة والصورة الاعتبارية للمدرس.

وكانت الجامعة الوطنية للتعليم- التوجه الديمقراطي (نقابة) قد أدانت الأحكام الصادمة ضد الأساتذة المفروض عليهم التعاقد، داعية إلى حمل الشارات الاحتجاجية والتضامنية خلال الامتحانات، احتجاجا على هذه الأحكام “الجائرة والقاسية والتي تأتي في إطار تكميم الأفواه والترغيب والترهيب وتجريم العمل النقابي والاحتجاجات السلمية لتحقيق المطالب المشروعة المتراكمة لسنوات”.

كما أدانت “المنطق التحكمي” للمخزن وإصراره على تكريس المقاربة الأمنية وتدبير الملفات المطلبية للشغيلة التعليمية ب “القمع الشرس والمتابعات القضائية والمحاكمات الصورية والترهيب”، مشددة على أن القمع لن يثني عن مواصلة النضال إلى حين إسقاط “المخططات الرجعية والتخريبية والتصوفية” وانتزاع الحقوق وصون المكتسبات.

وفي السياق، جددت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالمغرب، نداءها للشعب المغربي من أجل المشاركة وبكثافة في المسيرة الاحتجاجية الوطنية يوم 4 يونيو ضد سياسات المخزن، خاصة ما تعلق بانتهاك الحقوق والحريات.

وفي هذا الخصوص، ندد رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في تصريحات صحفية بالتصعيد الخطير للمخزن ضد الحقوق والحريات، قائلا إن “تغول الدولة المخزنية يزداد يوما بعد يوم ولا بد من انفراج حقوقي” مؤكدا أن النظام المغربي يسير عكس مطالب الشعب، وهذا الوضع لا يزيد الأمر إلا “تأزما”، والمطلوب من الإطارات الحقوقية- وفقه- “التحرك العاجل لوقف هذا التدهور الكبير، خاصة ما يعانيه المعتقلون السياسيون”.

Source
وكالة الأنباء الجزائرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button