أفريقياالأخبارالدولي

المغرب: تنديد حقوقي بالتضييق على مسيرتين رفضًا لاستقبال سفن محمّلة بأسلحة لإبادة الفلسطينيين

ندّدت جمعيات حقوقية مغربية بما تعرضت له المسيرتان السلميتان، أمس الأحد، في الدار البيضاء وطنجة، من قمع وتطويق، حيث واجه المحتجون المطالبون بمنع رسوّ سفن متوجهة إلى الكيان الصهيوني محمّلة بعتاد عسكري، حملات مطاردة في الشوارع ومحاولات لمنع التظاهر.

وقالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في بيان لها، إن المسيرة التي دعت لها الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع ضد “استباحة موانئ البلاد”، تعرضت للتضييق، حيث واجه المناضلون والمناضلات قبل انطلاق المسيرة تطويقًا من طرف القوات العمومية، مشيرة إلى أنه “جرت مطاردة المواطنين عبر الأزقّة والشوارع، ما نتج عنه إصابة أربعة مناضلين إصابات متفاوتة الخطورة، أدت إلى نقلهم إلى المستشفى”.

من جهتها، عبّرت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع بطنجة عن تنديدها القوي بالتعامل الأمني العنيف وحصار السلطات المحلية للمتظاهرين السلميين ومنعهم من مواصلة مسار المسيرة.

وفي هذا الإطار، قالت الجبهة في بيان استنكاري إن “المسيرة الوطنية الشعبية الحاشدة والتاريخية أمس الأحد ضد رسو سفن العار الموجهة لإبادة الشعب الفلسطيني بميناء طنجة المتوسط، وضد الإبادة الجماعية والتطبيع، عرفت خندقة المشاركين فيها في مسارات ضيقة، مع استفزاز المتظاهرين بمختلف أشكال الحصار والحواجز والإنزال الأمني المكثف”.

وندّدت الجبهة بهذه الممارسات الأمنية العنيفة، مؤكدة “اعتزازها بنضج ووعي المشاركين في المسيرة الاحتجاجية”. كما جددت العزم على مواصلة نضالها، وبأشكال أكثر تصعيدًا، حتى “تحرير المغرب وموانئه من عار التطبيع”.

وكانت الجبهة قد وجهت رسالة مفتوحة إلى كل من وزير النقل ومدير السلطة المينائية بطنجة المتوسط وسائر الجهات المعنية، حملت تحذيرًا “شديد اللهجة” من مغبة التغاضي عن مرور هذه الشحنة، واعتبرت العملية “تغذية مباشرة لآلة الإبادة الصهيونية”.

ورغم التبريرات الباهتة التي يروّج لها بعض المسؤولين المينائيين، والتي تدّعي أن الميناء “مجرد نقطة عبور”، فإن الجبهة شددت على أن “هذه الذرائع الفارغة لا تعفي الدولة المغربية من المسؤولية الأخلاقية والسياسية والجنائية، خاصة في ظل وجود وثائق جمركية وتصريحات إلزامية تفصح عن محتوى كل حاوية”.

وطالبت الجبهة بتحقيق فوري ومنع تفريغ أو إعادة شحن الحاويات، ورفض رسوّ السفن المعنية، باعتبار الصمت عن هذه الجريمة يمثل “طعنة في ظهر الشعب الفلسطيني وخيانة صريحة لتضحياته”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button