المغرب: تنديد بتعميق “الردة الحقوقية” وتوالي انتهاك حقوق الإنسان وقمع المعارضين

أعرب الحزب الاشتراكي الموحد بالمغرب عن قلقه البالغ إزاء تعميق النظام المخزني للردة الحقوقية، خاصة مع توالي انتهاك حقوق الإنسان وقمع المعارضين، مؤكدا رفضه لتوظيف القضاء لإسكات الأصوات المعارضة.
قال الحزب في بيان له، أمس الجمعة، إنه “يتابع بقلق بالغ سياسة تكريس الردة الحقوقية والإمعان في انتهاك حقوق الإنسان عبر المتابعات والمحاكمات التي تعرض ويتعرض لها عدد من النشطاء السياسيين والمناضلين الحقوقيين والنقابيين والمناهضين للتطبيع والمدوّنين والمشاركين في الاحتجاجات الاجتماعية دفاعا عن حقوقهم المشروعة”، وهي المتابعات “التي لم يسلم منها حتى الأطفال”.
وأشار في هذا الإطار، إلى أن هذه التراجعات تأتي في ظل تأزم الوضع العام في البلاد على كل المستويات، السياسية والحقوقية والاقتصادية والاجتماعية، نتيجة السياسات اللاديمقراطية واللاشعبية المنتهجة من قبل النظام المخزني، الذي يستخدم القمع والتضييق والمقاربة الأمنية كجواب أوحد على مطالب المغاربة.
وتتجلى مظاهر تعميق الردة الحقوقية – وفق البيان – “بصفة خاصة” مع توالي انتھاك الحريات والحقوق وقمع المعارضين، ومصادرة الحقوق (حق التنظيم والحق في المعارضة والحق في حرية الرأي والتعبير)، وذلك من خلال الأحكام الصادرة في حق عدد من النشطاء والمناضلين.
واستدل في هذا الإطار، بالحكم الصادر ضدّ الحقوقي فؤاد عبد المومني، والرفع من الحكم الصادر في حق الناشط المدني سعيد آيت المهدي، رئيس تنسيقية ضحايا زلزال الحوز إلى سنة. كما عبر عن استنكاره الشديد واستهجانه لمتابعة الطفلة القاصر “ملاك” في حالة اعتقال، بخلفيات تطرح تساؤلات عدة، في ضرب سافر للمصلحة الفضلى للطفل، وحرمانها من حقها الدستوري والطبيعي في الدراسة، والذي يضمنه الدستور والمواثيق الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها اتفاقية حقوق الطفل التي صادق عليها المغرب.
وجدّد ذات الحزب مطالبته بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، وعلى رأسهم معتقلو حراك الريف وكافة معتقلي الرأي والمدوّنين، وبإيقاف المحاكمات وكل أشكال المتابعات في حق الصحافيين والمدونين وكل المعبّرين عن آرائهم.
وسجل الحزب المغربي استمرار تغوّل الاستبداد والفساد وتحكمهما بكل مفاصل الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، عبر ترسيخ سياسة زواج السلطة والمال، التي تفقر المغاربة وتستنزف مقدرات البلاد.
وفي هذا الصدد، دعا للإسراع في إحالة مقترح القانون الذي تقدم به والمتعلق بـ “تضارب المصالح”، على اللجنة البرلمانية المختصة.
وفي ختام البيان، جدد الحزب الاشتراكي الموحد، دعوته لكل القوى السياسية في المغرب من أجل حوار وطني حول المطالب السياسية والاجتماعية والثقافية للشعب المغربي، والتفكير الجماعي في السبل الناجعة لمواجهة تغوّل الفساد والاستبداد باعتبارهما معضلة بنيوية معرقلة للتنمية الشاملة وللديمقراطية بالمغرب.
وكانت أكثر من 25 منظمة حقوقية وهيئات سياسية من دول المغرب العربي وأوروبا، قد نددت أمس الجمعة، بتصاعد آلة القمع وتوظيف القضاء وأجهزة الأمن لإسكات صوت الممانعة والمعارضة لسياسات التسلط والفساد في المغرب، داعية إلى إطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وعلى رأسهم معتقلو حراك الريف وكافة النشطاء الحقوقيين والمدونين ومعتقلي الرأي والتعبير بالمملكة.
وأج




