
أجمعت شرائح واسعة في قطاع التعليم في المغرب على فشل الحكومة في إدارته وسط تصاعد غير مسبوق لحدة الاحتقان الاجتماعي، وتزايد مظاهر الغضب، في ظل ما وصفوه بـ “اللامبالاة المستفزة” في التعاطي مع مطالب عادلة ومشروعة.
ودعا التنسيق الوطني للمتصرفين التربويين، في بيان له، ضحايا الاقتطاعات الجائرة والترقيات المجمّدة إلى وقفات ومسيرات احتجاجية جديدة، أبرزها الوقفة المقرر تنظيمها يوم الخميس 17 أبريل أمام مقر وزارة التربية، تليها مسيرة نحو البرلمان، ثم اعتصام يوم 24 أبريل احتجاجًا على ما اعتبره التنسيق “تجاهلًا مقصودًا لحقوق فئة واسعة من المتصرفين”.
وأشار إلى أن الوزارة تواصل خرقها للقانون، بحرمان العديد من المتصرفين من ترقياتهم رغم استيفائهم الشروط القانونية والتنقيط المعتمد، مضيفًا أن بعض المتضررين اضطروا إلى اللجوء للقضاء الإداري الذي أنصفهم، بينما ترفض الوزارة تعميم هذا الإنصاف.
وفي تصعيد لافت، اعتبر التنسيق ربط الوزارة تسوية الملفات بمراجعة تنظيمية ليس سوى مناورة مكشوفة لإطالة أمد الأزمة وتفريغها من بعدها القانوني، محذرًا من أن هذا التعنت يشكل طعنًا في مبدأ تكافؤ الفرص وسيادة القانون، وينسف ما تبقى من مصداقية الخطاب الرسمي حول “دولة الحقوق”.
كما أعلن التنسيق عزمه خوض كافة أشكال النضال التصعيدي، بما فيها مقاطعة المهام الإدارية، الاعتصام المفتوح، وكذا الإضراب عن الطعام، محمّلًا الوزارة الوصية تبِعات كل تطورات المرحلة القادمة.
وفي سياق متصل، انتقدت نقابة “الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب” المنحى الذي تسلكه الحكومة في التعامل مع الحريات النقابية، وعلى رأسها الحق في الإضراب، معتبرة هناك إرادة واضحة لـ “الإجهاز على أحد أقدس الحقوق الدستورية”، وأن الصمت الرسمي إزاء الانتهاكات المتكررة لم يعد مبررًا بأي منطق.
كما اعتبرت غياب قانون منظم للعمل النقابي يفتح المجال للفوضى والتضييق الممنهج، مشددة على ضرورة الإسراع في إصدار تشريع يحترم الحريات النقابية ويحصن العمل النقابي.



