المغرب: تجدّد المطالب بوقف التضييق الممنهج على مناهضي التطبيع وسجناء الرأي

تجدّدت المطالب الحقوقية بوقف كافة أشكال المنع والتضييق التي تمسّ الحقوق والحريات العامّة في المغرب، في ظل إمعان سلطات المخزن في توظيف القضاء بشكل ممنهج لقمع مناهضي التطبيع مع الكيان الصهيوني وسجناء الرأي، ولجم أصواتهم المنتقدة لسياستها.
ونددت “الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع” بممارسات التضييق التي يمعن المخزن في فرضها على المناهض للتطبيع، الناشط الحقوقي إسماعيل الغزاوي واستدعائه للمثول، اليوم الثلاثاء، أمام الشرطة القضائية في مدينة الدار البيضاء.
وطالبت الأمانة الوطنية للجبهة – في بيان – السلطات المغربية بوقف التضييق على النشطاء ومناهضي التطبيع، مشددة على أن هذه الممارسات “لن تثني كافة مكوّنات الشعب المغربي عن التعبير عن الرفض القاطع لسياسة التطبيع الخياني”، وجددت دعوتها إلى إلغاء كافة أشكال التطبيع وغلق مكتب الاتصال الصهيوني بالرباط.
وسجل البيان تعرض الغزاوي للاعتداء بالعنف والاعتقال يوم 25 أكتوبر الماضي، وهو يرتدي الكوفية حينما كان يحتجّ في الدار البيضاء على حرب الإبادة ضدّ الشعب الفلسطيني، ليتم اقتياده إلى مركز الشرطة.
من جانبه، اعتبر رئيس “الجمعية المغربية لحقوق الإنسان”، عزيز غالي، في تدوينة على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي، أن استدعاء الغزاوي للمثول أمام الشرطة القضائية “مثال جديد على قمع حرية التعبير خصوصا عندما يتعلق الأمر بمساندة الشعب الفلسطيني”، مشددا على أن استدعاءه يعدّ انتهاكا لحرية التعبير.
وفي سياق ذي صلة، أدانت “الفيدرالية المغربية لحقوق الإنسان” الأسلوب الذي تتعامل به السلطات المغربية مع فعاليات التضامن السلمية مع الشعب الفلسطيني ومقاومته في مواجهة آلة القتل والتدمير والحصار والتجويع والتنكيل الصهيونية.
وعبّرت الفيدرالية المغربية لحقوق الإنسان عن تضامنها مع الغزاوي فيما يتعرض له من مضايقات، داعية الجهات المعنية إلى “احترام مبادئ حقوق الإنسان المسطّرة في الدستور، وتحملها المسؤولية كاملة في تعاملها السيء مع مناهضي التطبيع”.
من جهتها، أعربت حركة “مقاطعة الكيان الصهيوني وسحب الاستثمارات منه وفرض العقوبات عليه” (بي دي إس – فرع المغرب)، عن تضامنها مع إسماعيل الغزاوي، مؤكدة أنه “مهما تكن التهديدات ومهما يكن القمع المسلط فلن يثني ذلك مناهضي التطبيع عن مواجهة المجرمين العنصريين الصهاينة، ومن يفتح أمامهم جميع الأبواب لارتكاب جرائمهم”.
من جانبها، جددت “الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين” دعمها للمعتقل السياسي محمد زيان (82 عاما)، وزير حقوق الإنسان السابق ونقيب المحامين، وطالبت بالإفراج عنه والكفّ عن “توظيف القضاء لتصفية الحسابات السياسية معه”، مذكّرة بأن محاكمته “افتقدت لكل معايير المحاكمة العادلة”.
وبمناسبة الذكرى الثانية لاعتقاله، أكدت الهيئة الحقوقية – في بيان – أن محاكمات النقيب زيان سياسية محضة لتركيع الرجل وثنيه عن التعبير عن آرائه السياسية ومواقفه تجاه السياسات العمومية، محمّلة السلطات المغربية “ما يمكن أن يؤول إليه وضعه داخل السجن”.
وقالت إنه “يواجه سلسلة من المحاكمات غير العادلة بعد أن سبق اعتقاله بشكل تعسّفي واستباقي حتى قبل أن يصير الحكم بحبسه ثلاث سنوات حبسا نافذا نهائيا، على خلفية قضية سياسية انطلق البحث فيها بناء على دعوى من وزير الداخلية.
وإلى جانب تضامنها “المطلق” مع زيان الذي لجأ إلى مبدأ “الحق في الصمت” للتعبير عن سوء سير العدالة في محاكمتيه الأولى والثانية، دعت “الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين” السلطات المغربية لإنهاء مسلسل الاعتقالات السياسية “التعسفية الممنهجة التي تطال كل أصحاب الآراء والمواقف المخالفة للسلطة”.




