أفريقيا

المغرب: العدالة ترفض طلب الإفراج عن الصحافيين عمر الراضي وسليمان الريسوني

رفضت محكمة النقض المغربية طلب الإفراج عن الصحافيين عمر الراضي وسليمان الريسوني, مؤكدة إدانتهما وثبتت الأحكام الصادرة في حقهما، بحسب ما ذكرته مصادر إعلامية محلية اليوم الأربعاء.

وقال المحامي ميلود قنديل إن محكمة النقض “رفضت استئنافنا وأكدت عقوبة السجن في حق عمر وسليمان”.

وحكم على الراضي والريسوني بالسجن ستة وخمسة أعوام على التوالي في قضيتي “التخابر مع دولة أجنبية” و “اعتداء جنسي” بالنسبة للأول، و “اعتداء جنسي” للثاني، وهي تهم نفاها المعنيين، مؤكدين تعرضهما “لمحاكمة سياسية” بسبب آرائهما.

من جهته، قال محمد الغلوسي، المحامي وعضو هيئة دفاع الصحافيين سليمان الريسوني وعمر الراضي، إن محكمة النقض “خيبت آمال طيف واسع من الحقوقيين، موضحا أنه إذا كانت المحكمة “قد أغلقت القوس القضائي، إلا أنها لم تغلق محنة المعتقلين الشباب وأسرهم”.

وأكد المحامي أن محاكمة الصحافيين “افتقدت فيها شروط المحاكمة العادلة بشهادة العديد من المنظمات الحقوقية المغربية والدولية، ذلك أن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء صمت آذانها عن كل الطلبات والدفوع الشكلية والموضوعية وفي مقدمتها تلك المتعلقة بالاستماع لشهود، في هدر واضح لقرينة البراءة وحق الدفاع”.

يأتي هذا فيما تواصل السلطات المغربية مسلسل الاعتقالات التعسفية والمحاكمات الجائرة في حق الإعلاميين والنشطاء الحقوقيين، ضاربة الدعوات المتكررة بالكف عن انتهاك حقوق الانسان، عرض الحائط.

ومعروف عن سليمان الريسوني، رئيس تحرير يومية “أخبار اليوم” الناطقة بالعربية، افتتاحياته النقدية تجاه النظام المغربي وأجهزة المخابرات.

وتعتبر قضية عمر الراضي “قضية رأي عام مغربية”، مثل الكثير من القضايا التي يكون غالبا ضحاياها إعلاميون أو نشطاء يختلفون في مواقفهم مع المخزن ويوجهون انتقادات لاذعة لسياسة التهميش والفقر والبطالة، وتدني مستوى المعيشة، ويعالجون قضايا اجتماعية وسياسية يعيشها المواطن المغربي البسيط.

وتؤكد سياسة تكميم الأفواه التي ينتهجها المخزن، غياب احترام الرأي والرأي الآخر في بلد ينعدم فيه احترام حقوق الإنسان، حيث معظم سجنائه هم سجناء رأي.

وكان حقوقيون قد نظموا يوم أمس الثلاثاء وقفة تضامنية مع الصحفي عمر الراضي أمام سجن الرباط، منددين بالمحاكمات السياسية الجائرة وسياسة التضييق التي ينتهجها المخزن بحقه داخل السجن، وطالبوا بالإفراج عنه وعن كافة المعتقلين السياسيين بالمغرب.

Source
وكالة الأنباء الجزائرية

فيصل قنفود

فيصل قنفود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button