الأخبارالدولي

المغرب: الرفض الشعبي لاتفاق التطبيع يتنامى منسوبه

أكد الداعية المغربي والاخصائي والباحث التربوي، المصطفى سنكي، أن الرفض الشعبي لاتفاق التطبيع بين النظام المغربي والكيان الصهيوني، يتنامى منسوبه، مشددا على أن التطبيع هو “انتحار سياسي” و “ارتماء حر نحو المجهول”، و “سيبقى وصمة عار في جبين الموقعين عليه”.

وقال الاستاذ سنكي ان التحاق النظام المغربي بنادي المطبعين قبل سنة مع الكيان الصهيوني، كان “انتقالا من مستوى السرية إلى مستوى العلن”.

وأوضح أن مسار تطبيع النظام المغربي وعلاقاته مع الكيان الصهيوني، “واكبت مختلف مراحل احتلاله لفلسطين وتهجير أهاليها وتهويد مقدساتها”، مؤكدا على ان “التحاق النظام المغربي بنادي المطبعين قبل سنة كان تحصيل حاصل، بل كان انتقالا من مستوى السرية إلى مستوى العلن، ويبقى التطبيع بداية ونهاية وتحت أي مسوغ خيانة وجناية”.

وأكد على ان تطبيع نظام المخزن مع الكيان الصهيوني “خيانة”، مشددا على “ضرورة التمييز بين يهود مسالمين لا يناصبوننا العداء، لهم حق الجوار وحسن المعاملة وحفظ العرض والنفس والممتلكات، وبين يهود حاقدين خائنين للعهود والمواثيق، متربصين بالمسلمين”.

وقال ان تطبيع النظام المغربي مع الكيان الصهيوني هو “خيانة للأمة” و “التنكر لواجب النصرة والدعم”, مضيفا: “فكيف يستقيم ادعاء مناصرة القضية الفلسطينية في ظل إبرام الاتفاقيات الاستراتيجية مع دولة الاحتلال في المجال العسكري تحديدا، ألا تقتضي هذه الاتفاقيات العسكرية وضع الخبرة والأطر العسكرية المغربية رهن إشارة الاحتلال في عدوانه على الشعب الفلسطيني”.

واوضح ان التطبيع مع الكيان الصهيوني، “خيانة للتاريخ” و “خيانة للمستقبل”، متسائلا: “كيف يستقيم الحديث عن مشروع عزة وتحرر الأمة، والأجيال في ظل التطبيع التربوي والثقافي يراد لها أن تقتنع أن الصهيونية ليست خطرا ولا إرهابا، بل هي حليف ونصير يمكن الوثوق به”.

وتابع: “التطبيع خيانة للوطن وخدش في قدسية سيادته، والتطبيع خيانة لهوية الشعب وتمكين للغزاة الصهاينة للتغلغل في النسيج الاجتماعي والثقافي والقيمي، فتنشأ أجيال باسم التسامح المفترى عليه منسلخة عن هويتها، فاقدة للبوصلة، مجردة من أية قيمة”.

وتساءل الاستاذ سنكي قائلا: “فهل – والحال هذه – يمكن التعويل على أجيال بهذا المسخ الهوياتي في بناء صرح وطن ذي سيادة”.

وقال “التطبيع خيانة للأمانة وتمكين أعداء الأمة من وضع اليد على مقدرات البلد وثرواته وتكريس التبعية ورهن القرار السياسي وهدر فرص توطين التنمية وضرب الاقتصاد الوطني وتحويل البلد إلى سوق السلع الأجنبية، وبالتالي تهديد الاستقرار والسلم الاجتماعي”.

واشار الى ان “التطبيع هو تسول لدعم سياسي مدفوع الأجر”، و “صرف للنظر عن الانتهاكات الممنهجة لحقوق الناس”، و “تجاهل للمطالب المجتمعية بإصلاح سياسي حقيقي وحكامة راشدة وتوزيع عادل للثروات وفرص التنمية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى