أفريقيا

المغرب: الحكومة أثبتت محدوديتها

قال الكاتب والباحث الاكاديمي، بلال التليدي، في مقال رأي بعنوان: “نخب المال والأعمال يستثمرون في الأزمة”، ان الإجراءات المتخذة من قبل الحكومة “أثبتت محدوديتها أمام واقع استمرار ارتفاع أسعار الخضر والفواكه والمواد الغذائية”.

والمفارقة، يردف الكاتب، أن استيراد حوالي 11 ألف رأس من الأبقار من البرازيل لم يكن له أي تأثير على أثمان اللحوم الحمراء في السوق المحلية، “مما عزز شكوكا باستثمار بعض رجال الأعمال التابعين لأحزاب التحالف الحكومي في الأزمة”.

وأضاف التليدي أن هذه المؤشرات “التي تكشف فشل سياسة الحكومة، تخفي في الجوهر أزمة رؤية”.

من جهتها، قالت عضو المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، سلوى البردعي، إن من بين أبرز أسباب ارتفاع أسعار الخضر والفواكه بالمغرب، إشكالية المضاربة بأسواق الجملة.

وأوضحت البردعي في تصريح لوسائل الاعلام المحلية أن خيارات الحكومة “اتجهت نحو الزراعات الموجهة للتصدير، مما قلل المنتجات التي يستهلكها المواطن المغربي”، منبهة إلى أن الزراعات الموجهة للتصدير تستنزف الفرشة والموارد المائية بشكل كبير.

ودعت المتحدثة، حكومة المخزن إلى التدخل العاجل لإيجاد “حلول آنية وسريعة” لمعالجة أزمة ارتفاع الأسعار والتي جعلت المواطن غير قادر على ابتياع ما يحتاجه من مواد غذائية واستهلاكية.

وفي سياق انهيار القدرة الشرائية للمواطن المغربي، توجه عضو المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، مصطفى إبراهيمي، بسؤال شفوي لوزيرة الاقتصاد والمالية، حول الإجراءات التي ستتخذها الوزارة والحكومة للحد من الفقر وتوسيع الطبقة المتوسطة.

وأوضح إبراهيمي في سؤاله أن المندوبية السامية للتخطيط بالمغرب، أعلنت من خلال تقرير لها صدر مؤخرا، أن حوالي 3.2 مليون شخص إضافي تدهورت أوضاعهم المعيشية، بسبب ارتفاع الأسعار وتداعيات كوفيد-19.

وأشار النائب البرلماني إلى أنه في 2022، عادت وضعية الفقر والهشاشة بالمغرب إلى مستويات سنة 2014، مما سيؤثر على الوضع الاجتماعي والاقتصادي للأسر وسيؤدي إلى زيادة الفوارق الاجتماعية.

وأضاف أن الهشاشة بالمملكة شهدت ارتفاعا ملحوظا، حيث انتقلت من 7.3 في المائة سنة 2019 إلى 10 في المائة سنة 2021 على المستوى الوطني، ومن 11.9 في المائة إلى 17.4 في المائة في المناطق القروية، ومن 4.6 في المائة إلى 5.9 في المائة في المناطق الحضرية.

Source
وكالة الأنباء الجزائرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button