أفريقيا

المغرب: الأوضاع المعيشية الصعبة تدفع بمزيد من الأطفال القصر إلى الهجرة غير شرعية

لازال الأطفال القصر في المغرب يغامرون بحياتهم عبر محاولة الهجرة بطريقة غير شرعية وغير آمنة إلى السواحل الإسبانية، مفضلين شوارع سبتة على البقاء في المملكة المغربية، بسبب ضيق المعيشة والفقر في بلادهم، وغياب آفاق لمستقبلهم.

ومرة أخرى، ذكرت وسائل إعلام إسبانية، نقلا عن خدمات الانقاذ في جيب سبتة الواقع تحت الإدارة الاسبانية، أنها قامت بإنقاذ 11قاصرا مغربيا تتراوح أعمارهم بين 6 و11 عاما، عند محاولتهم عبور مضيق جبل طارق والوصول للسواحل الإسبانية.

وأوضحت صحيفة “إلفارو دي سبتة”، أن شركة خدمة الإنقاذ رصدت قاربا يحمل 11 مهاجرا قاصرا عند محاولتهم عبور الحدود عبر مضيق جبل طارق للوصول إلى الساحل الأندلسي، مشيرة إلى أنهم ” كانوا جميعا داخل قارب غير مستقر دون التفكير في الخطر الذي ينطوي عليه ذلك، وتعريض حياتهم للخطر”.

وأوضحت أن الأطفال الـ 11 قفزوا إلى البحر من منطقة حواجز الأمواج في سبتة وتم اعتراضهم عندما تم رصدهم على بعد كيلومتر واحد تقريبا من ساحل سبتة، حيث تدخل كل من الإنقاذ البحري والحرس المدني وتولوا نقلهم إلى اليابسة.

وتكررت في السنوات الماضية ظاهرة محاولة الأطفال المغربيين القصر الهجرة بطريقة غير شرعية عبر جيبي سبتة ومليلة – الخاضعين للإدارة الاسبانية – إلى إسبانيا بحثا عن مستقبل أفضل في ظل الأزمات المتعددة التي تعيشها المملكة والتي ضاعفت من انتشار الفقر والجريمة، أمام استمرار حملات القمع الأمني والقبضة الحديدية من طرف قوات المخزن المغربي، التي تواجه المظاهرات التي ينظمها المواطنون المغاربة للمطالبة بتحسين الوضع الاجتماعي والحرية، بكثير من العنف والقمع.

ولعل أكبر موجة هجرة غير شرعية للقصر، كانت تلك التي سجلت شهر مايو من العام الماضي، عندما تدفق آلاف المهاجرين من بينهم عديد القصر المغربيين غير المرافقين، على جيب سبتة بعد حادث مفتعل من قبل السلطات المغربية.

وكشفت المنظمة الإسبانية ” إنقاذ الطفولة”, في تقرير سابق لها نشر فترة بعد الحادث، أن 6ر98 في المئة من القصر المغربيين الذين وصلوا إلى مدنية سبتة، إبان أزمة الهجرة الجماعية المذكورة، رفضوا العودة إلى بلادهم.

وأضاف التقرير الذي كان عصارة 617 مقابلة أجريت مع قصر مغربيين، أن “75 في المئة قدموا من بلدات مجاورة لسبتة، مثل تطوان والفنيدق، وكثير منهم ينحدرون من عائلات حمالين وعمال عابرين للحدود”, مع الإشارة إلى أن واحدا من بين 3 أطفال، تعرض إلى سوء المعاملة في بلادهم.

ونقل التقرير، أن الأطفال الذين تعرضوا إلى سوء المعاملة – التي تعد من بين أسباب رفض العودة إلى المغرب – أكدوا “معاناتهم من العنف الجسدي والإيذاء”.

كما كشفت المنظمة الإسبانية فرار مئات من هؤلاء الأطفال المغربيين من مراكز الرعاية، عقب شروع سلطات سبتة في إعادة القاصرين المغربيين إلى بلادهم، وذلك تخوفا من إجبارهم على العودة إلى المغرب.

وحسب تقارير صحيفة فإن الغالبية العظمى من القصر الأجانب غير المصحوبين بذويهم المتواجدين في مدينة سبتة الإسبانية يحملون الجنسية المغربية.

وتقول جمعيات مغربية غير حكومية، أن عدد القاصرين المغربيين في أوروبا، من المهاجرين بطريقة غير قانونية، بلغ نحو 20 ألف، معظمهم في إسبانيا وفرنسا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى