
تتواصل بالمغرب الاحتجاجات في قطاع التعليم، في سياق مسلسل الإضرابات المتواصلة منذ أكتوبر الماضي، في خطوة تعكس استمرار حالة الاحتقان، ورسالة جديدة يوجهها موظفي القطاع للضغط على الحكومة لتحقيق مطالبهم.
وفي هذا الإطار، واصل الاساتذة اضرابهم بتنظيم مسيرة حاشدة يوم أمس الخميس بالعاصمة الرباط شارك فيها ممثلين من مدن مغربية مختلفة، رفضا لمخرجات الحوار بين اللجنة الوزارية الثلاثية والنقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية وللنظام الأساسي الجديد لموظفي قطاع التعليم، وذلك استجابة لدعوة “التنسيقية الوطنية لأساتذة الثانوي التأهيلي” و “التنسيقية الموحدة لهيئة التدريس وأطر الدعم”، وسط إجراءات أمنية مكثفة.
وينضوي المتظاهرون الذين تجمهروا أمام مقر البرلمان، تحت لواء عدة تنسيقيات وهي: “التنسيق الوطني لقطاع التعليم (الذي يضم 24 تنسيقية)” و”التنسيقية الموحدة لهيئة التدريس وأطر الدعم بالمغرب” و”التنسيقية الوطنية لأساتذة التعليم الثانوي” و”التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد”.
وردد الاساتذة المحتجون – الذين يخوضون منذ أول أمس الأربعاء إضرابا عن العمل مدته ثلاثة أيام – شعارات تنتقد الحكومة والنقابات التعليمية وتطالب بفتح حوار مع التنسيقيات وبالكرامة والإنصاف والعدالة الأجرية وإرجاع الاقتطاعات من أجورهم بسبب إضرابهم عن العمل وبإدماج الجميع في الوظيفة العمومية، وشعارات أخرى تعبر عن رفضهم لمضامين النظام الأساسي الجديد ولما يعتبرونه “حوارات مغشوشة واتفاقات ملغومة ومشبوهة”.
وتأتي المسيرة الاحتجاجية وهي الثالثة من نوعها منذ نوفمبر الماضي، في وقت تتوجه فيه الأنظار إلى مخرجات اجتماع حاسم سيعقد اليوم الجمعة بين اللجنة الوزارية الثلاثية مع النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية والتي تعقد منذ الأسبوع الماضي اجتماعات للتوافق حول مواد النظام الأساسي الجديد بعد قرار نسخ القديم.
ويخوض آلاف الأساتذة في المغرب منذ 5 أكتوبر الماضي إضرابات ووقفات ومسيرات واعتصامات احتجاجية، مطالبين بإسقاط النظام الأساسي الجديد لموظفي قطاع التعليم، ومعبرين عن رفضهم لاتفاق 10 ديسمبر المنصرم بين الحكومة والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية.
ولم ينجح توقيع اللجنة الوزارية الثلاثية والنقابات الخمس الأكثر تمثيلية (اتفاق 26 ديسمبر الماضي)، وجلسات وضع اللمسات الأخيرة على الصيغة النهائية للنظام الأساسي الجديد التي انطلقت يوم الثلاثاء الماضي، في نزع فتيل الاحتقان والغضب ودفع آلاف الأساتذة إلى العدول عن مواصلة الإضرابات والاحتجاجات الأسبوعية المتواصلة منذ ما يقارب ثلاثة أشهر.




