أفريقياالأخبارالدولي

المغرب: الأزمة الاجتماعية تتعمق والقادم أسوأ

تتعمق الأزمة الاجتماعية والاقتصادية في المغرب ويشتد الخناق على المواطن الذي أصبح يواجه صعوبة كبيرة في تحصيل قوت يومه، وذلك في ظل صمت مريب من الحكومة وإغفال تام لمطالبه المشروعة بإيجاد حل لموجة الغلاء وحماية قدرته الشرائية.

ومع تفاقم الأوضاع المعيشية في المغرب وما أنجر عن ذلك من أزمات مست بشكل قوي الفئات الهشة من المجتمع، دقت العديد من الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية بالمملكة ناقوس الخطر وحذرت مما قد يترتب عن ذلك من انفجار اجتماعي.

وفي هذا الإطار، حذر رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، عزيز غالي، من أن البلاد تسير إلى الهاوية وأن الأسوأ قادم، جراء سياسات الحكومة التي أدخلت البلاد في وضعية فقر بامتياز.

هكذا خاطب عزيز غالي ، الحاضرين في ندوة حزبية ومن خلالهم الشعب المغربي للتنبيه من خطورة الأوضاع بالمملكة في ظل ما تعيشه من أزمات سياسية واجتماعية واقتصادية.

وتناول الحقوقي المغربي – في مداخلة خلال ندوة نظمها حزب النهج الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد بمراكش – جوانب الوضع المتأزم بالمملكة على الصعيد السياسي وكذا الأزمة الاجتماعية التي ولدت احتقانا شديدا “قد يمهد لثورة شعبية بدأت معالمها تلوح في الافق”.

كما كشف عن العديد من الخروقات للمسؤولين ومنها ما مس البينية الاقتصادية وحذر من حالة الانغلاق الاقتصادي والتراجع الكبير في الصناعة بالمملكة وانفراد الحكومة بالتوقيع والمصادقة على اتفاقيات تمس بسيادة المملكة، دون نقاش سياسي أو برلماني، منبها إلى أن هذه السياسات وغيرها كمعضلة المديونية أدخلت المغرب في وضعية فقر بامتياز.

إلى ذلك، نبه ذات الحقوقي، إلى الوضع السياسي الذي يعرف انغلاقا كبيرا، موضحا أن المؤسسات الحاكمة ليس لديها توجه بخصوص مصير البلاد وأن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة في هذه الآونة هو “من يحكم المغرب”. استغراب تفرضه حالة البلد والمصير المجهول الذي يتجه اليه بسبب سياسات متهورة.

وعن الوضع الحقوقي بالمغرب، أشار عزيز غالي إلى التقارير الدورية التي تصدرها الجمعية المغربية لحقوق الانسان في هذا الإطار والتي تؤكد على تنامي ظاهرة الاعتقال السياسي، ناهيك عن الاختفاء القصري والمتابعات بحق الصحفيين والمدونين.

من جهتها، حذرت نقابة “الكونفدرالية الديمقراطية للشغل” من الواقع المعاش بالمغرب حيث تتعمق الازمة الاجتماعية بالموازاة مع التضييق الممنهج على الحقوق والحريات.

ونددت النقابة في بيان أمس الخميس، عقب الاجتماع الأسبوعي لمكتبها التنفيذي، بالمنع والقمع الذي تعرضت له مسيراتها الاحتجاجية في كل الأقاليم، مؤكدة أن “البلاد باتت تعرف ردة حقوقية وتضييقا ممنهجا على هامش الحريات الذي تراكم بفضل نضالات قواها الديمقراطية”.

وأوضحت النقابة المغربية ، أن “الوضع الاجتماعي المتأزم واستمرار موجة الغلاء وتدهور القدرة الشرائية للمغاربة، واتساع دائرة الفقر والاستبعاد الاجتماعي لن يعالج بالمقاربة الأمنية أو بالحلول الترقيعية، مشددة على ضرورة حل النزاعات الاجتماعية واحترام الحريات النقابية، والقطع بالضرورة مع كافة أشكال الفساد والريع والامتيازات ومحاربة الاحتكار والمضاربات”.

وتشهد العديد من المدن والبلدات المغربية احتجاجات عارمة للتنديد بموجة الغلاء وبالأوضاع الاجتماعية المزرية واستشراء الريع والتهميش.

وشهد المغرب، على مدى الأشهر الماضية، ارتفاعا كبيرا في أسعار الوقود تلته ارتفاعات صاروخية أخرى لأسعار المواد الغذائية .

ويحذر المغاربة من أن ضائقة الوضع المعيشي لم تعد تحتمل وأن تبريرات مثل الجفاف والبرد وغلاء البذور والمحروقات لم تعد مقبولة وأن على الحكومة ورئيسها أن يجدا حلا لمعضلة ارتفاع أسعار المنتجات الزراعية في الأسواق.

 

Source
وكالة الأنباء الجزائرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button