
شهدت قاعة محاكمة الاستئناف بالدار البيضاء بالمغرب، اليوم الاثنين، قبيل انطلاق جلسة أخرى من محاكمة الصحفي المغربي سليمان الريسوني، إنزالا أمنيا “مهولا” وسط “تواجد كبير لعصابات امتهنت التشهير” ضد الصحفي في المرحلة الابتدائية من المحاكمة، ما دفع بمتضامنين لدعوة المحكمة بأن تكفل الحفاظ على كرامة المتهم.
وكتب نشطاء وحقوقيون متضامنون مع الريسوني على صفحة “الحرية لسليمان الريسوني” عبر “الفيسبوك” قبل انطلاق جلسة الصحفي الريسوني، أن قاعة محاكمة رئيس تحرير يومية “أخبار اليوم” شهدت تواجد “عدد مهول من عناصر الأمن، وإنزال لأشخاص إمتهنوا التشهير بكرامة الصحفي سليمان الريسوني في المرحلة الابتدائية، وشهروا به في الصحف التابعة للأجهزة الأمنية، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي”.
واشار النشطاء الى أن الصحفي تعرض قبل الجلسة إلى “حملة من السب والشتم في حقه وحق الأسرة، من طرف قياديين بحزب الاتحاد الاشتراكي، بالإضافة إلى أعضاء جمعية الضحايا المزعومين”.
وأعرب النشطاء عن أملهم في ان “يضطلع القضاء بمهامه ويضبط إيقاع الجلسة ويحترم حق الصحفي في الدفاع عن نفسه”, محملين النيابة العامة “مسؤولية حق هذا المواطن المغربي في التقاضي واحترام ضمان حماية الحقوق والحريات وصون كرامته، وألا تترك مجالا للتجاوزات التي عرفتها الجلسة السابقة من طرف دفاع الطرف المدني”.
وكان نشطاء مغاربة قد نددوا في وقت سابق بحملات السب والقذف التي تشنها مندوبية السجون في شخص مسؤولها الاول ضد سليمان الريسوني ونشرها للكذب والمغالطات حول الوضعية داخل السجن.
وشددت الصفحة على “حق سليمان الريسوني في الانسحاب من الجلسة، في حال ما تجاوز أيا كان حدوده معه، وعلى النيابة العامة، أن تكفل حقه في المثول أمام القضاء بكرامة”.
وكان الصحفي المغربي قد أكد في الجلسات السابقة براءته من التهم الموجهة إليه، المتعلقة بـ “الاحتجاز والاغتصاب”، وذلك لدى مثوله الأول أمام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء.
ونفى الريسوني (49 عاما)، المعروف بمواقفه وآرائه المنتقدة ب “شدة” لسياسات النظام المغربي، الذي حكم عليه بخمس سنوات سجنا نافذا، التهم المزعومة الموجهة إليه، وظل يؤكد أنه يحاكم “بسبب آرائه”.
كما تجدر الاشارة هنا الى أن نظام المخزن بات يمتهن اليوم حملات التشهير ضد كل من يبدي رأيا مخالفا لما هو سائد في المغرب، وهو ما يشكل حسب حقوقيين “آفة خطيرة” ضد حريات التعبير وتقوض عمل الصحافة.




